أصدرت شركة Globant تقريرها السنوي “اتجاهات تكنولوجيا 2026″، الذي يحدد خمس قوى تقنية رئيسية من المتوقع أن تقود التحول المؤسسي خلال العام المقبل. ويركز التقرير على الانتقال من مرحلة التجارب المحدودة في الذكاء الاصطناعي إلى بناء منظومات تشغيلية قابلة للتوسع عبر مختلف القطاعات.
أبرز النقاط
- الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء ينتقل من مرحلة الاختبار إلى تحقيق عائد استثماري ملموس
- الاتصالات الكمية تصبح ضرورة أمنية قريبة المدى للمؤسسات
- الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتوسع من المستودعات إلى الرعاية الصحية والخدمات
- المؤسسات التي تعتمد الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني توفر 1.9 مليون دولار لكل اختراق
من التجريب إلى النضج: واقع اتجاهات تكنولوجيا 2026
وفقاً لدراسة معهد MIT بعنوان “The GenAI Divide”، لا تزال معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي التجريبية تواجه تحديات في التوسع. وفي هذا السياق، يشير تقرير Globant إلى أن هذه المرحلة تمثل جزءاً طبيعياً من مسار النضج التقني.
بالإضافة إلى ذلك، بدأت المؤسسات التي أرست أطر حوكمة واضحة في تحقيق نتائج قابلة للقياس. وبالتالي، يتجه التركيز نحو بناء منظومات متكاملة بدلاً من الحلول المعزولة.
القوى الخمس المحددة لاتجاهات تكنولوجيا 2026
الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء
تتجاوز هذه الأنظمة دور المساعدات التفاعلية لتصبح قادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل. على سبيل المثال، في قطاع التجزئة، تمكّن أنظمة الوكلاء من ترشيح المنتجات وإتمام عمليات الشراء عبر محادثات طبيعية.
علاوة على ذلك، يدمج بروتوكول Agentic Commerce من Globant أنظمة نقاط البيع وإدارة المخزون لتحويل التفاعلات إلى فرص تحويل مباشرة.
الاتصالات الكمية والتشفير المتقدم
من ناحية أخرى، توفر تقنيات التشفير الكمي وتوزيع المفاتيح الكمية أماناً فائقاً لتبادل البيانات. ويتوقع التقرير أن تأتي 18% من إيرادات الخوارزميات الكمية عالمياً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026.
توسع الوظائف الروبوتية
امتد حضور الروبوتات من المستودعات إلى الرعاية الصحية والبنى التحتية الذكية. وفقاً لتقرير Precedence Research، من المتوقع أن يصل حجم سوق الروبوتات العالمي إلى 280 مليار دولار بحلول 2034.
الذكاء المحيط والأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يعيد الذكاء المحيط تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا عبر أنظمة تستبق احتياجات المستخدمين. بالاعتماد على الحوسبة الطرفية والذكاء الاصطناعي التنبؤي، تستجيب هذه الأنظمة للسياق بشكل تلقائي.
في المقابل، تتسارع وتيرة الجرائم السيبرانية بشكل غير مسبوق. نتيجة لذلك، أصبحت الدفاعات التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضرورة أساسية.
وفقاً لتقرير IBM لعام 2025، توفر المؤسسات التي تعتمد الذكاء الاصطناعي في الكشف عن التهديدات نحو 1.9 مليون دولار لكل اختراق. في الوقت نفسه، تعرضت 97% من الشركات لحوادث أمنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بسبب ضعف ضوابط الوصول.
الآثار المترتبة على المؤسسات
قال دييغو تارتارا، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في Globant: “سيكون 2026 عاماً تتسارع فيه مسارات التحول عبر مختلف القطاعات. القادة الذين سيتخذون إجراءات لمواكبة هذه التوجهات اليوم هم من سيحددون ملامح العقد المقبل”.
وبالتالي، سيتوقف نجاح المؤسسات على دمج هذه التقنيات في صميم بنيتها التشغيلية وثقافتها المؤسسية. علاوة على ذلك، يتطلب ذلك تجاوز النظرة إلى الذكاء الاصطناعي كأداة منعزلة نحو اعتباره منصة استراتيجية شاملة.
الملاءمة لرؤية السعودية 2030
تتوافق اتجاهات تكنولوجيا 2026 المذكورة في التقرير مع أهداف التحول الرقمي في المملكة. من ناحية، تدعم مبادرات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
من ناحية أخرى، تتماشى توصيات الأمن السيبراني مع استراتيجية الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية الوطنية.
الخطوات المقبلة
يمكن للمؤسسات الراغبة في الاطلاع على تفاصيل اتجاهات تكنولوجيا 2026 تحميل التقرير الكامل عبر موقع Globant الإلكتروني. يتضمن التقرير تحليلاً مفصلاً للقوى الخمس وتوصيات تنفيذية لكل قطاع.
