أطلقت هيئة الحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية “برنامج التميز الرقمي” بهدف تمكين الجهات الحكومية من رفع مستوى نضجها الرقمي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التحول الرقمي. يأتي هذا الإطلاق امتدادًا لما حققته الجهات الحكومية في مجال البنية المؤسسية، وتوسعًا نحو ممارسات ومنهجيات وطنية شاملة تسهم في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتطوير الخدمات الرقمية بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إطار برنامج التميز الرقمي وأهدافه الاستراتيجية
يأتي إطلاق برنامج التميز الرقمي ضمن جهود الهيئة لتوحيد منهجيات التقييم وتعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأعمال. يسهم البرنامج في تمكين الجهات الحكومية من تطوير أدائها الرقمي وتعزيز مكانة المملكة في المؤشرات الدولية للحكومة الرقمية. من خلال إنشاء أطر تقييم موحدة، تضمن المبادرة تقدمًا متسقًا عبر جميع القطاعات الحكومية مع الحفاظ على التوافق مع معايير التحول الرقمي العالمية.
يرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية تشمل: الاستراتيجية، والتقنيات، والعمليات، والموارد. يتفرع عن هذه المحاور أبعاد رقمية متخصصة من أبرزها: البنية المؤسسية الوطنية، والبرمجيات مفتوحة المصدر، والحوسبة السحابية، والبعد المالي، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المجالات ذات الأولوية في المشهد الحكومي الرقمي. يضمن هذا النهج الشامل معالجة جميع الجوانب الحرجة للتحول الرقمي بشكل منهجي وفعال.
الأدوات ومبادرات بناء القدرات الرقمية
يوفر برنامج التميز الرقمي مجموعة شاملة من الأدوات تشمل التقييم الفني والاستشارات والأدلة الاسترشادية. بالإضافة إلى ذلك، يقدم البرنامج برامج تدريبية تسهم في بناء القدرات الرقمية داخل الجهات الحكومية وتمكين الكوادر الوطنية من قيادة التحول الرقمي بكفاءة واستدامة. صُممت هذه الموارد لإنشاء نظام بيئي مستدام ذاتيًا من الخبرات الرقمية عبر القطاع الحكومي السعودي.
ستعقد الهيئة عددًا من الورش التعريفية للجهات الحكومية بحضور ممثليها، يتم خلالها استعراض أهداف البرنامج ومكوناته وأبعاده التنفيذية، ومناقشة آليات التفعيل والتكامل مع خطط التحول الرقمي في الجهات الحكومية. يضمن هذا النهج التعاوني فهم جميع أصحاب المصلحة لأدوارهم ومسؤولياتهم في تحقيق التميز الرقمي.
الأثر على رؤية المملكة 2030
يؤكد برنامج التميز الرقمي دور هيئة الحكومة الرقمية في تمكين القطاع الحكومي من تحقيق التميز الرقمي عبر برنامج متكامل يدعم التحسين المستمر ويرتقي بجودة الخدمات ويرفع جاهزية المنظومة الرقمية على المستوى الوطني. من خلال توحيد الممارسات الرقمية وإنشاء معايير واضحة للنجاح، يخلق البرنامج أساسًا للابتكار والتحسين المستدام عبر جميع الخدمات الحكومية.
تمثل هذه المبادرة خطوة حاسمة في رحلة المملكة العربية السعودية نحو أن تصبح حكومة رقمية رائدة عالميًا. يضع تركيز البرنامج على أفضل الممارسات وبناء القدرات والتقييم المنهجي المملكة في موقع تنافسي فعال في التصنيفات الدولية للحكومة الرقمية مع تقديم خدمات متفوقة للمواطنين والمقيمين. مع اعتماد الجهات الحكومية لهذه المنهجيات الموحدة، سيستفيد القطاع العام بأكمله من زيادة الكفاءة والشفافية والنضج الرقمي.
