أطلقت مبادرة سماي2 رسمياً اليوم من قبل معالي وزير التعليم رئيس مجلس إدارة جامعة الملك سعود الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ومعالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي. جاء هذا الإطلاق الرائد بالشراكة مع 11 وزارة حكومية، وذلك خلال أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN2026) الذي انعقد بمقر جامعة الملك سعود في الرياض.
وخلال حفل الإطلاق، سلّم وزير التعليم ورئيس سدايا ميثاق سماي2 إلى ممثلي كل من وزارات الصحة، والمالية، والإعلام، والعدل، والصناعة والثروة المعدنية، والنقل والخدمات اللوجستية، والتعليم، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والبلديات والإسكان، والرياضة، والطاقة. ويمثل هذا الجهد التعاوني خطوة مهمة في رحلة التحول الرقمي للمملكة العربية السعودية.
أهداف مبادرة سماي2 الاستراتيجية
تهدف مبادرة سماي2 إلى تمكين القوى العاملة في القطاعات الحكومية المستهدفة من الاستخدام العملي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي. يركز البرنامج على رفع مستوى الإنتاجية وتعزيز الكفاءة في بيئات العمل من خلال برامج تدريبية وتوعوية متخصصة. تسهم هذه المبادرات في بناء القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة ومتطلبات سوق العمل المتطورة.
البناء على نجاح سماي1
تأتي مبادرة سماي2 امتداداً للنجاح الاستثنائي الذي حققته مبادرة سماي1، والتي أسهمت في تمكين أكثر من 1.1 مليون مواطن ومواطنة في الذكاء الاصطناعي. تلقى المشاركون تعليماً نوعياً في مجال الذكاء الاصطناعي ونالوا شهادات معتمدة، في إنجاز وطني غير مسبوق تحقق في وقت قياسي. يؤكد هذا النجاح وعي المجتمع السعودي بأهمية تعلم هذه التقنيات الحديثة ونجاح تكامل الجهود الحكومية في تنمية قدرات أبناء الوطن.
الفئات المستهدفة والشمولية
تستهدف المبادرة شرائح متعددة تشمل طلاب المدارس، وطلاب الجامعات، والباحثين عن العمل، إلى جانب القوى العاملة ذات الخبرة في مختلف القطاعات. يعكس هذا النهج الشامل شمولية المبادرة واتساع نطاق أثرها في دعم منظومة تنمية القدرات البشرية وترسيخ ثقافة تبني الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل والتعليم على حد سواء.
الشراكات الاستراتيجية ورؤية 2030
يعكس إطلاق المبادرة التزام سدايا وشركائها في الجهات الحكومية بمواصلة الاستثمار في الإنسان بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية. ينظم المؤتمر من قبل سدايا بشراكة أكاديمية مع جامعة الملك سعود، وشراكة معرفية مع برنامج تنمية القدرات البشرية، وشراكة استراتيجية مع شركة علم. يحقق هذا التكامل في الجهود الحكومية مستهدفات رؤية المملكة 2030، مما يضع المملكة في مكانة رائدة إقليمياً في مجال الابتكار في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
تمثل المبادرة استثماراً حيوياً في إعداد القوى العاملة السعودية لمستقبل العمل، مما يضمن تزويد موظفي الحكومة عبر الوزارات الرئيسية بالمهارات اللازمة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية ومسؤولية في عملياتهم اليومية.
