اتباع بعض القواعد البسيطة عند البحث عن هاتف أندرويد جديد يمكن أن يجعل العملية أقل إجهادًا بكثير.
تطرح العلامات التجارية الكبرى للهواتف الذكية عددًا لا يحصى من الطرازات الجديدة كل عام، مما يزيد من الخيارات الكثيرة المتوفرة بالفعل في السوق ويزيد الحيرة بشأن أيها الأنسب.
لكن هناك بعض القواعد التي يمكن اتباعها عند شراء هاتف أندرويد جديد ستساعدك في العثور على الهاتف المثالي الذي يناسب ميزانيتك ونمط حياتك، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
1- ابدأ بتحديد ميزانية
يُعتبر تحديد الميزانية هو أفضل نقطة للبدء لأنها تساعدك على استبعاد الطرازات غير المناسبة والتركيز على الخيارات ضمن نطاق السعر الذي تُفضّله. تتوفر هواتف أندرويد بأسعار تناسب جميع الفئات، لذا ستجد بالتأكيد ما يناسبك.
تبدأ أسعار الطرازات الأساسية من العلامات التجارية الموثوقة، مثل موتورولا موتو جي، من حوالي 120 دولارًا، بينما يصل سعر سامسونغ غالاكسي A16 إلى 200 دولار.
تُؤدي هذه الهواتف المهام الأساسية، مثل المكالمات والرسائل وتصفح الإنترنت، لكنها تتخلف عن الطرازات الأغلى سعرًا في جوانب مثل جودة الشاشة وأداء الكاميرا.
أما بالنسبة للهواتف متوسطة الفئة، فيبلغ سعر سامسونغ غالاكسي A56 5G حوالي 550 دولارًا، بينما يبلغ سعر موتورولا إيدج حوالي 500 دولار. يُعد هاتف غوغ 9a، وهو أرخص طراز، أيضًا من الهواتف متوسطة المدى ويبدأ سعره من 500 دولار.
تُعتبر هذه الهواتف الخيار الأمثل لمعظم المشترين، حيث تُقدم أداءً مقبولًا بشكل عام بسعر معقول، وستكون كافية لمعظم المهام، لكنها ستواجه بعض القيود عند استخدامها بشكل مكثف. كما أنها قد تفتقر إلى ميزات الراحة مثل الشحن اللاسلكي، المتوفرة فقط في الطرازات الأعلى سعرًا.
أما الهواتف الرائدة، مثل سامسونغ S25 ألترا، فيبدأ سعرها من 1050 دولارًا، بينما يصل سعر غوغل بيكسل 10 برو إلى 1000 دولار، وموتورولا رازر ألترا إلى 1300 دولار.
وتوفر هذه الهواتف أداءً فائقًا وأحدث التقنيات، كما أنها مصنوعة من مواد عالية الجودة وتتمتع بمتانة عالية. مع ذلك، فهي ليست رخيصة الثمن، وغالبًا ما تكون إمكانياتها أكثر مما يحتاجه المستخدمون الذين يستخدمون الهاتف استخدامًا أساسيًا ولا احترافيًا.
2- حدد الميزات الأكثر أهمية لكل
سيساعدك تحديد الميزات الأكثر أهمية بالنسبة لك على تضييق نطاق خياراتك. وستعتمد هذه الميزات على استخدامك الرئيسي للهاتف، لذا من الأفضل البدء من هناك.
وستحتاج إلى مراعاة مهامك اليومية، مثل المكالمات والرسائل ووسائل التواصل الاجتماعي، والتفكير في الاستخدامات الأخرى العرضية، مثل الألعاب أو التصوير، التي من المحتمل أن تستخدم هاتفك من أجلها.
إذا كان لديك بالفعل هاتف يعمل بنظام أندرويد، يمكنك الاطلاع على تحليل مفصل لاستخدامك للهاتف في تطبيق “Digital Wellbeing”.
لكل شخص أولوياته المختلفة، فبعض المستخدمين قد يرغبون في هاتف بسيط يؤدي المهمة المطلوبة، بينما قد يحتاج آخرون إلى شاشة عالية الجودة لمشاهدة الفيديوهات أو كاميرا متقدمة للاستخدام الاحترافي. لا يوجد هاتف مثالي، وستحتاج إلى إيجاد أفضل حل وسط يمكنك قبوله ضمن ميزانيتك المفضلة.
طريقة سهلة للقيام بذلك هي إعداد قائمة بخمس ميزات على الأقل ضرورية بالنسبة لك، مثل عمر البطارية، الكاميرا، سعة التخزين، وغيرها، مرتبة حسب الأهمية. يمكنك بعد ذلك مقارنة الهواتف التي تفكر في شرائها مع قائمتك لمعرفة مدى ملاءمتها.
وإذا كان القرار لا يزال صعبًا، يمكنك دائمًا إضافة مزيد من الميزات إلى قائمتك لتقليص الخيارات بشكل أكبر.
3- ضع في اعتبارك متطلبات الطاقة
تتطلب جميع الميزات التي حددتها كأولوية موارد كافية للعمل بسلاسة وكفاءة. وعادةً ما تتلخص هذه الموارد في المعالج، وذاكرة الوصول العشوائي، وسعة التخزين.
يمكنك اعتبار المعالج بمثابة محرك الهاتف الذي يشغل نظام التشغيل والتطبيقات. وتتميز أقوى معالجات الهواتف الذكية بوحدات معالجة رسومية مدمجة، تُحدد الأداء العام للجهاز. وتُعد المعالجات منخفضة إلى متوسطة الأداء مناسبة للمهام الأساسية، ولكنك ستحتاج إلى خيارات متطورة إذا كنت تُشغل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أو تلعب ألعابًا، أو تُنشئ محتوى.
تؤثر ذاكرة الوصول العشوائي أيضًا على أداء هاتفك، وهي الذاكرة المؤقتة التي تُخزن فيها التطبيقات المفتوحة أثناء معالجتها، وكلما زادت سعة ذاكرة الوصول العشوائي، كان تشغيل تطبيقاتك أكثر سلاسة.
تبدأ سعة ذاكرة الوصول العشوائي في الهواتف الحديثة منخفضة التكلفة، مثل سامسونغ غالاكسي A16، من 4 غيغابايت، بينما يحتوي هاتف غالاكسي A56 متوسط المدى على 6 غيغابايت أو أكثر. أما الخيارات عالية الأداء، مثل سامسونغ غالاكسي S25 ألترا، فتتراوح سعتها بين 12 و16 غيغابايت حسب المواصفات.
تُحدد سعة تخزين هاتفك عدد الألعاب والتطبيقات والمعلومات الأخرى التي يمكنك تخزينها. لن تحتاج إلى مساحة تخزين داخلية كبيرة إذا كنت تُشغّل تطبيقات أساسية وتستخدم التخزين السحابي لمكتبة الوسائط الخاصة بك.
ومع ذلك، ستحتاج إلى مساحة أكبر إذا كنت تمتلك ألعابًا وتطبيقات كبيرة الحجم، أو تفضل الاحتفاظ بملفاتك دون اتصال بالإنترنت، فإليك بعض المعلومات المهمة: يوفر هاتف موتورولا موتو جي الأساسي سعة 64 غيغابايت، بينما يأتي هاتف إيدج متوسط المدى بسعة 256 غيغابايت، أما هاتف رازر ألترا الرائد فيصل إلى 1 تيرابايت.
4- لا تتهاون في المتانة
غالبًا ما ينشغل المشترون بالأداء وميزات الراحة، ويتجاهلون جودة التصنيع والمتانة كعوامل حاسمة عند شراء هاتف أندرويد جديد. قد لا يكون هذا الأمر مهمًا إذا كنت تشتري طرازًا أساسيًا سهل الاستبدال. مع ذلك، يجدر التفكير فيه إذا كنت تستثمر مبلغًا كبيرًا في هاتف رائد باهظ الثمن تتوقع استخدامه لعدة سنوات على الأقل.
تُعدّ تصنيفات “IP” طريقة موثوقة لتقييم متانة الهاتف. فالهواتف الأساسية، مثل سامسونغ غالاكسي A16، حاصلة على تصنيف “IP54” منخفض، ما يعني أنها تتحمل كميات محدودة من الغبار ورذاذ الماء الخفيف.
في المقابل، يتمتع هاتف سامسونغ غالاكسي S25 الرائد بتصنيف “IP68” أعلى، وهذا يعني أن الهاتف محمي من الغبار ويمكنه تحمل الغمر في الماء حتى عمق 1.5 متر لمدة تصل إلى 30 دقيقة.
تُعلن الشركات المصنعة عن هذه التصنيفات كدليل إرشادي، ولكن يجب التعامل معها بحذر، ولا يُنصح باختبارها عمليًا.
تمتد المتانة لتشمل الضمانات وتحديثات البرامج. تقدم العلامات التجارية الموثوقة مثل سامسونغ وغوغل ضمانًا لمدة عام واحد على الأقل لهواتف أندرويد. يمكنك أحيانًا دفع مبلغ إضافي لتغطية حماية أجهزتك من التلف العرضي أو السرقة.
توفر الهواتف الرائدة، مثل سلسلة سامسونغ غالاكسي S25 وسلسلة غوغل بيكسل، الآن ما يصل إلى سبع سنوات من تحديثات نظام التشغيل والأمان. يختلف الأمر بالنسبة للطرازات الأقل سعرًا، حيث تتراوح مدة الضمان بين سنتين وست سنوات، حسب العلامة التجارية والطراز.
