قال غوستاف سودرستروم، الرئيس التنفيذي لشركة سبوتيفاي السويدية، الأسبوع الماضي، إن بعضًا من كبار مطوري الشركة لم يكتبوا أي كود برمجي منذ أسابيع، وهو ما اعتبره تطورًا إيجابيًا.
وأضاف سودرستروم: “عندما أتحدث إلى كبار مهندسينا -أفضل المطورين لدينا- فإنهم يقولون في الواقع إنهم لم يكتبوا سطرًا واحدًا من التعليمات البرمجية منذ ديسمبر”، مضيفًا: “إنهم في الواقع يكتفون بتوليد التعليمات البرمجية والإشراف عليها”.
وكشف سودرستروم عن هذه المعلومة خلال مكالمة أرباح سبوتيفاي للربع الرابع يوم الثلاثاء، مؤكدًا للمستثمرين أن تطوير الذكاء الاصطناعي مسألة وقت لا أكثر، بحسب تقرير لموقع “بيزنس إنسايدر”.
وأضاف سودرستروم أن هذا التحول لن يكون سهلًا، لكن “سبوتيفاي” ملتزمة به التزامًا كاملًا.
وقال: ” ستكون هناك حاجة إلى الكثير من التغيير في هذه الشركات التكنولوجية إذا أردت البقاء تنافسياً، ونحن مصممون بشدة على قيادة هذا التغيير”، مضيفًا:” سيكون مؤلمًا للعديد من الشركات، لأن ممارسات الهندسة، وممارسات المنتج، وممارسات التصميم ستتغير”.
وأشار إلى أن “الجانب الصعب هو أننا في منتصف التغيير، لذلك عليك أن تكون مرنًا جدًا. الأشياء التي تبنيها الآن قد تصبح عديمة الفائدة خلال شهر”.
ويعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل القوى العاملة العالمية، وبينما لم تنج العديد من الصناعات من تأثيره في السنوات الأخيرة، لا تتفق الآراء جميعها حول العواقب النهائية لهذا التغيير.
يدور النقاش المعتاد بين من يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر في أماكن العمل، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وبين من يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها وأن هذه التقنية ليست سوى فرصة لإنجاز المزيد من العمل في وقت أقل.
لكن ظهر مؤخرًا رأي آخر، على الأقل بين مهندسي البرمجيات الذين هم على الخط الأمامي لهذه التحولات، وهو أن التوجه نحو تبني الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل يسبب ما يعرف ب”إرهاق الذكاء الاصطناعي”.
و”إرهاق الذكاء الاصطناعي” ليس رفضًا للتقنية نفسها، بل هو الواقع الجديد حيث لا يحتاج المهندسون لكتابة التعليمات البرمجية، بل يراجعونها ويصححونها بمعدل يشعر بعضهم أنه غير مستدام.
