مع عودة الاهتمام بالهواتف المدمجة، يبرز سؤال منطقي في 2026: أيهما يمنحك تجربة صغيرة حقيقية، الهاتف القابل للطي أم الرائد التقليدي صغير الحجم؟
لنأخذ مثالين واضحين من “سامسونغ” : هاتفا Galaxy S25 وGalaxy Z Flip 7.
الأول يمثل المدرسة الكلاسيكية لهاتف رائد بحجم مدمج، بينما يجسد الثاني فلسفة الطي التي تعد بحجم أصغر في الجيب. لكن أيهما أصغر فعلًا؟
الأرقام لا تكذب لكنها لا تحسم الجدل
يبلغ قياس Galaxy S25 نحو 146.9 × 70.5 × 7.2 ملم، بوزن 162 غرامًا فقط.
أجهزة ومراجعاتهواتفالهواتف الذكية.. الشاهد الصامت الرئيسي لحل الجرائم في العصر الحديث
هاتف قصير نسبيًا، نحيف وخفيف بشكل ملحوظ مقارنة بمعظم الهواتف الرائدة الحالية.
في المقابل، يأتي Galaxy Z Flip 7 بأبعاد 166.7 × 75.2 × 6.5 ملم عند فتحه، ما يجعله أطول وأعرض من S25، وإن كان أنحف قليلًا.
لكن عند طيه، ينكمش إلى 85.5 × 75.2 × 13.7 ملم، ليشغل نصف المساحة الرأسية تقريبًا داخل الجيب.
هنا تتجسد الفلسفة الأساسية للهاتف القابل للطي: “صغير أثناء الحمل”.
أما S25 فيجسد مفهومًا مختلفًا: “صغير أثناء الاستخدام”، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena”.
راحة الجيب أم راحة اليد؟
الفرق الجوهري بين الهاتفين لا يتعلق فقط بالأبعاد، بل بكيفية انعكاسها على تجربة الاستخدام.
عرض Galaxy S25 البالغ 70.5 ملم يجعله سهل الاستخدام بيد واحدة، مع إمكانية الوصول إلى معظم زوايا الشاشة دون عناء.
أبعاده ثابتة سواء في الجيب أو أثناء التصفح، ما يمنحه تناسقًا مريحًا في كل الأوقات.
أما Galaxy Z Flip 7 فيحل مشكلة مختلفة: سهولة الحمل.
عند طيه، يمكن وضعه بسهولة في حقيبة صغيرة أو جيوب ضحلة.
لكنه عند فتحه يتحول إلى جهاز بشاشة 6.9 بوصة بنسبة عرض إلى ارتفاع 21:9، ما يعني هاتفًا طويلًا قد يصعب الوصول إلى أعلاه بيد واحدة.
كما أن وزنه الإضافي مقارنة بS25 يصبح ملحوظًا في الاستخدام اليومي.
صحيح أن الشاشة الخارجية في هواتف “فليب” تطورت وأصبحت أكثر عملية، لكنها لا تزال محدودة عند تصفح محتوى بصري مكثف مثل الشبكات الاجتماعية.
البُعد النفسي: الطي كفاصل رقمي
بعيدًا عن الأرقام، هناك جانب نفسي لا يمكن تجاهله.
إغلاق الهاتف القابل للطي ليس مجرد حركة ميكانيكية؛ بل يمثل حدًا فاصلًا واضحًا بينك وبين الشاشة.
تلك “الطَقّة” الصغيرة قد تخلق شعورًا بالتحكم والانفصال المؤقت عن سيل الإشعارات.
بالنسبة لبعض المستخدمين، هذه اللحظة المقصودة هي جزء من جاذبية الهواتف القابلة للطي، وليس فقط شكلها المختلف.
في المقابل، يمنحك S25 شعورًا دائمًا بالجاهزية والاتصال، دون أن يكون عبئًا في الجيب أو اليد.
قد لا يبدو صغيرًا في الصور الدعائية، لكنه عند الإمساك به يمنح إحساسًا واضحًا بالرشاقة.
أيهما الهاتف المدمج الحقيقي في 2026؟
إذا كان تعريفك للهاتف المدمج هو “أقل مساحة في الجيب”، فإن Galaxy Z Flip 7 يتفوق بوضوح.
أما إذا كنت تبحث عن أفضل راحة استخدام بيد واحدة وتجربة متوازنة طوال الوقت، فالكفة تميل إلى Galaxy S25.
ولا يمكن تجاهل عامل السعر؛ إذ غالبًا ما تأتي الهواتف القابلة للطي بفارق يصل إلى نحو 400 دولار مقارنة بالرائد الأساسي، ما يطرح سؤالًا مشروعًا: هل ميزة الطي وحدها تستحق هذه الزيادة؟
