كشفت SpaceX عن Starlink Mobile، خدمة الاتصال المباشر بالأجهزة المُعاد تسميتها، في معرض MWC26 بمدينة برشلونة بتاريخ 2 مارس 2026، إذ تعتمد الخدمة على أقمار اصطناعية من الجيل الثاني في المدار الأرضي المنخفض لتوفير الاتصال بالإنترنت للهواتف العادية دون الحاجة إلى تعديلها.
قال مايكل نيكولز، نائب الرئيس الأول في SpaceX، إن الخدمة مصممة لتكون مكملة لشبكات الاتصالات الأرضية للجيل الخامس لا بديلاً عنها. وتُقدّم الشركة Starlink Mobile باعتبارها حلاً للمناطق ذات التغطية المحدودة وخياراً للاتصال خلال حالات الطوارئ والكوارث.
أقمار الجيل الثاني تُشغّل Starlink Mobile
تُحقق أقمار الجيل الثاني أداءً في الاتصال يفوق الجيل الأول بمقدار 20 مرة. وأوضح نيكولز أن الأقمار الجديدة تحمل هوائي مصفوفة طورية كبيرة يبلغ حجمه خمسة أضعاف هوائي الجيل الأول، مع عرض نطاق ترددي أعلى بأربعة أضعاف لكل حزمة.
تعتزم SpaceX استخدام حزم بعرض 20×20 ميغاهرتز، إلى جانب تقنيات من بينها MIMO على متن الأقمار الاصطناعية. كما تعتمد الشركة معيار 3GPP Release-19 NR-NTN، الذي توقع نيكولز أن يُحسّن جودة الاتصال بمقدار عشرة أضعاف للمستخدمين على أطراف نطاق تغطية القمر الاصطناعي.
الأداء ومعدلات نقل البيانات
تحمل أقمار الجيل الثاني كثافة بيانات تفوق سابقتها بنحو 100 مرة. وفي ظروف الاستقبال المثلى، يمكن تحقيق سرعات تنزيل تصل إلى 150 ميغابت في الثانية وفقاً لنيكولز.
يُعدّ الطيف الترددي لنطاق S المنسّق عالمياً، الذي استحوذت عليه SpaceX من EchoStar عام 2025، عاملاً محورياً في تشغيل الخدمة. وأشار نيكولز إلى أن هذا الطيف يمنح SpaceX حقوق تدخل ذات أولوية، مما يُتيح توسيع الكوكبة عالمياً بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، مع الحفاظ على مستوى خدمة موحد في جميع مناطق التشغيل.
توافق الأجهزة وجدول الإطلاق
تتعاون SpaceX مع مصنّعي الأجهزة والمودم لضمان توافق واسع مع الأجهزة المحمولة لخدمة Starlink Mobile، وتخطط الشركة لإطلاق الخدمة في منتصف عام 2027.
أكد نيكولز أن SpaceX تسعى إلى تقديم تجربة مستخدم مماثلة لشبكات الجيل الخامس. غير أنه شدد على أن Starlink Mobile لا تهدف إلى استبدال البنية التحتية الأرضية.
نشر الكوكبة ودور صاروخ Starship
تهدف SpaceX إلى نشر كوكبة قادرة على توفير تغطية عالمية متواصلة في غضون ستة أشهر من بدء الإطلاق، وهو ما يستلزم نشر نحو 1,200 قمر اصطناعي وفقاً لنيكولز.
من المتوقع أن تتسارع وتيرة إطلاق الأقمار الاصطناعية بفضل القدرة الاستيعابية الأكبر لصاروخ Starship. وستُمكّن الكوكبة الموسّعة Starlink Mobile من الوصول إلى مئات الملايين من الأجهزة مع توسع عمليات النشر. ويترقب قطاع الاتصالات هذا التطور عن كثب مع اقتراب خدمات الأقمار الاصطناعية المباشرة للأجهزة من التطبيق التجاري.
“ستوفر كوكبة الجيل الثاني إمكانات النطاق العريض للهواتف العادية غير المعدّلة، لتصل إلى مئات الملايين من الأجهزة مع توسع الكوكبة.”مايكل نيكولز، نائب الرئيس الأول، SpaceX
تعكس استراتيجية SpaceX في مجال الأجهزة المتصلة توجهاً أوسع نحو الشبكات غير الأرضية بوصفها طبقة فعّالة من البنية التحتية للاتصالات المحمولة العالمية. وبالتالي، سيُمثّل الإطلاق التجاري لـ Starlink Mobile في منتصف 2027 محطة فارقة في قطاع الاتصال المباشر عبر الأقمار الاصطناعية.
