في خطوة تعكس طموحًا أميركيًا لتسريع وتيرة الابتكار، كشفت “كوالكوم” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتجهيز ثلاثة هواتف تجارية تدعم تقنية الجيل السادس (6G) بحلول دورة أولمبياد 2028 في لوس أنجلوس.
ورغم أن الهيئات الدولية المعنية بوضع معايير الاتصالات لا تزال تستهدف إطلاق 6G عالميًا بحلول عام 2030، فإن الإدارة الأميركية تضغط لتقديم موعد الإطلاق، في محاولة لمنح الولايات المتحدة أفضلية مبكرة في هذا المجال.
تحرك رسمي وتسريع الجدول الزمني
وأكد مسؤولون في “كوالكوم” أن الحكومة الأميركية أبدت اهتمامًا متزايدًا بتقنية 6G، وطلبت العمل على تسريع تطويرها، بحيث تكون الأجهزة جاهزة للاستخدام التجريبي خلال أولمبياد لوس أنجلوس، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena”.
ويُعد التواصل المباشر مع “كوالكوم” مؤشرًا واضحًا على جدية هذا التوجه، خاصة في ظل سعي واشنطن لتعزيز ريادتها في تقنيات الاتصالات المتقدمة.
إجراءات حكومية لدعم 6G
وفي هذا السياق، وقع ترامب مذكرة رئاسية تدعو إلى تسريع تطوير واستخدام 6G داخل الولايات المتحدة، مع إعادة تخصيص نطاقات ترددية مهمة، أبرزها نطاق 7.125 إلى 7.4 غيغاهرتز، لاستخدامه في الشبكات التجارية المستقبلية.
كما تشمل الخطط دراسة نطاقات إضافية مثل 2.69-2.9 غيغاهرتز و4.4-4.94 غيغاهرتز، إلى جانب تحركات دبلوماسية لتعزيز القيادة الأميركية عالميًا في هذا المجال.
تحديات تقنية واقعية
ورغم هذا الزخم، يرى خبراء أن تحقيق هذا الهدف بحلول 2028 سيكون صعبًا للغاية، خاصة أن المعايير العالمية لتقنية 6G لم تُعتمد بعد بشكل نهائي.
وتشير بعض التقديرات إلى أن ما قد يظهر في ذلك الوقت هو أجهزة تعتمد على نسخة متقدمة من 5G، يتم تسويقها على أنها “6G” بشكل مبكر.
مفارقة.. مشروع هاتف ترامب متعثر
في المقابل، يثير تأخر إطلاق هاتف Trump Phone T1 تساؤلات حول قدرة الإدارة على تحقيق هذا الهدف الطموح، رغم تسجيل طلبات مسبقة تُقدّر بعشرات الملايين من الدولارات.
ويعكس هذا التباين بين الطموحات الكبيرة والتحديات العملية واقعًا معقدًا يحيط بمستقبل تقنيات الاتصالات، حيث لا تزال الفجوة قائمة بين الخطط السياسية والقدرات التقنية الفعلية.
