كشفت تقارير أمنية عن تطور مقلق في عالم الأمن السيبراني، بعد تسريب أداة اختراق متقدمة تُعرف باسم “DarkSword”، قادرة على استهداف مئات الملايين من أجهزة آيفون وآيباد حول العالم.
وبحسب ما أورده موقع “تك كرانش” فقد تم نشر نسخة محدثة من هذه الأداة على منصة GitHub، ما يتيح عملياً لأي شخص لديه معرفة تقنية بسيطة استخدامها لتنفيذ هجمات اختراق، خاصة ضد الأجهزة التي لم تُحدّث إلى أحدث إصدار من نظام التشغيل iOS 26.
ويحذر باحثون في الأمن السيبراني من أن هذا التسريب قد يفتح الباب أمام موجة هجمات واسعة، إذ تعتمد الأداة على شيفرات بسيطة نسبياً بلغة HTML وJavaScript، ما يجعل تشغيلها وإعادة استخدامها أمراً سهلاً للغاية حتى لغير المتخصصين.
وقال ماتياس فريلينغسدورف، المؤسس المشارك لشركة iVerify، إن هذه الأدوات “أصبحت سهلة الاستخدام إلى درجة خطيرة”، مضيفاً أن احتواء انتشارها بات شبه مستحيل، ما يعني توقع استخدامها من قبل جهات إجرامية خلال الفترة المقبلة.
وتسمح أداة “DarkSword” للمهاجمين بالوصول إلى بيانات حساسة من الأجهزة المستهدفة، بما في ذلك جهات الاتصال والرسائل وسجل المكالمات، إضافة إلى بيانات “Keychain” الخاصة بنظام iOS، والتي تتضمن كلمات مرور الشبكات ومعلومات حساسة أخرى، ثم إرسالها إلى خوادم يسيطر عليها المهاجمون.
وأكدت “غوغل”، التي سبق أن حللت هذه الأداة، أن تقييمها يتفق مع خطورة الوضع، في حين أظهر أحد الباحثين المستقلين إمكانية استغلال النسخة المسربة لاختراق جهاز آيباد ميني يعمل بإصدار أقدم من النظام.
من جانبها، أوضحت “أبل” أنها على علم بهذه الثغرة، وأصدرت تحديثاً أمنياً طارئاً في 11 مارس للأجهزة التي لا تدعم الإصدارات الأحدث من النظام، مشددة على أن تحديث النظام هو الخطوة الأهم لحماية المستخدمين.
كما أشارت إلى أن الأجهزة التي تعمل بإصدارات محدثة ليست عرضة لهذا النوع من الهجمات، وأن تفعيل وضع “Lockdown Mode” يوفر طبقة حماية إضافية.
وتُظهر بيانات “أبل” أن نحو ربع مستخدمي أجهزتها لا يزالون يعتمدون على إصدارات قديمة مثل iOS 18 أو ما قبله، ما يعني أن مئات الملايين من الأجهزة قد تكون عرضة للاستهداف.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة من الكشف عن مجموعة أدوات اختراق أخرى تُعرف باسم “Coruna”، طورتها شركة L3Harris لصالح جهات حكومية، ما يعكس تصاعد وتيرة التهديدات التي تستهدف أجهزة “أبل” بشكل متزايد.
