رغم الشكوك التي أحاطت في البداية بفكرة الهواتف القابلة للطي بتصميم عريض، يبدو أن هذا التوجه قد يحمل مفاجآت غير متوقعة، خاصة مع اقتراب إطلاق نسخة قابلة للطي من “أبل”، إلى جانب تطوير هاتف Galaxy Z Wide Fold من قبل “سامسونغ”.
فبعد موجة من التسريبات والتقارير، بدأت الصورة تتضح أكثر، ومعها يتغير الانطباع الأولي الذي اعتبر هذا التصميم غريباً أو غير عملي، ليتحول تدريجياً إلى فكرة قد تجد مكاناً حقيقياً في السوق.
تجربة مختلفة لكن موجهة للترفيه
في البداية، واجه التصميم الجديد انتقادات بسبب الشاشة الخارجية الصغيرة نسبياً، والتي قد لا توفر تجربة استخدام مريحة عند طي الهاتف، مقارنةً بهواتف قابلة للطي مثل Galaxy Z Fold 7 التي تحاكي الهواتف التقليدية عند إغلاقها، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” .
لكن في المقابل، تقدم هذه الفئة ميزة مختلفة؛ إذ تأتي بشاشة داخلية أعرض وأقرب إلى الأجهزة اللوحية الصغيرة، ما يجعلها مثالية لمشاهدة الفيديوهات أو ممارسة الألعاب، خاصة مع نسب العرض التي تتوافق بشكل أفضل مع المحتوى السينمائي.
وتشبه هذه الفلسفة ما قدمته Huawei Pura X، حيث يتحول الهاتف عند فتحه إلى تجربة ترفيهية متكاملة أكثر من كونه مجرد هاتف ذكي.
ليس بديلاً بل فئة جديدة
يبدو أن هذه الهواتف لن تحل محل الأجهزة القابلة للطي الحالية، بل ستستهدف شريحة محددة من المستخدمين، أولئك الذين يفضلون استهلاك المحتوى والترفيه على حساب الاستخدام التقليدي اليومي.
فبينما يفضل البعض استخدام الهاتف كجهاز تقليدي مع خيار التوسّع عند الحاجة، قد يجد آخرون أن الشاشة الداخلية الكبيرة هي الأساس، وأن الشاشة الخارجية مجرد وسيلة سريعة للمهام البسيطة.
رهان الشركات الكبرى
تعتمد كل من “سامسونغ” و”أبل” على هذا التصميم كرهان جديد في سوق الهواتف القابلة للطي، وهو ما يعكس رغبة في تقديم تجارب مختلفة بدل الاكتفاء بالتصاميم الحالية.
ورغم أن هذه الفئة لا تزال في مرحلة تجريبية، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن هناك جمهوراً محتملاً لها، ما قد يجعلها واحدة من أبرز اتجاهات الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.
وفي حال نجحت هذه التجربة، فقد نشهد تحولاً في طريقة تصميم الهواتف القابلة للطي، لتصبح أكثر تنوعاً وتخصصاً بحسب احتياجات المستخدمين، بدلاً من الاعتماد على نموذج واحد يناسب الجميع.
