أثار اعتماد “غوغل” المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في هواتف بيكسل موجة من الانتقادات بين شريحة من المستخدمين، الذين يرون أن التجربة أصبحت أكثر تعقيدًا وإزعاجًا، بدلًا من أن تكون أكثر سلاسة وفائدة.
وبحسب نقاشات متداولة على منصة “ريديت”، عبر عدد من مستخدمي هواتف بيكسل عن استيائهم من توجه “غوغل” المفرط نحو الذكاء الاصطناعي، معتبرين أنه أضر بالبساطة التي اشتهرت بها هواتف بيكسل ونظام أندرويد الخام.
حنين إلى التجربة الأبسط
النقاش تصاعد بعد منشور لأحد المستخدمين، يحمل اسم JxK_1، قال فيه إنه يفضّل الاستمرار في استخدام هاتف بيكسل 7 بدل الانتقال إلى الإصدارات الأحدث، بسبب ما وصفه بـ “الطبقات غير الضرورية من التعقيد” التي أضافتها أدوات الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena”.
وأشار إلى أن التجربة سابقًا كانت أكثر مباشرة وأقل تشويشًا.
شكاوى من الاستخدام اليومي
تركزت أبرز الانتقادات حول الاستخدام اليومي للهاتف، حيث اشتكى المستخدمون من:
– ظهور واجهات ذكاء اصطناعي بملء الشاشة عند الضغط على شريط البحث.
– زيادة الخطوات المطلوبة لتنفيذ مهام بسيطة، مثل تعديل لقطات الشاشة.
– استبدال أزرار مباشرة بخيارات مخفية داخل قوائم “المزيد”.
وذكر أحد المستخدمين أن ترجمة لقطة شاشة، والتي كانت متاحة سابقًا عبر زر مخصص، أصبحت تتطلب الآن فتح قائمة إضافية، ثم الدخول إلى Google Lens، والبحث عن أيقونة صغيرة لتنفيذ المهمة نفسها.
حلول مؤقتة
اقترح بعض المشاركين تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي قدر الإمكان، بينما ذهب آخرون إلى التفكير في استخدام أنظمة معدلة مثل GrapheneOS، هربًا من ازدحام الميزات التي يرونها غير ضرورية.
ليس الجميع غاضبًا
في المقابل، دافع عدد من مستخدمي بيكسل عن بعض ميزات الذكاء الاصطناعي، مثل Magic Eraser والبحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، معتبرين أنها ما زالت تقدم قيمة حقيقية.
لكن المنتقدين يرون أن هذه الميزات تستهلك موارد أكبر، خاصة الذاكرة العشوائية (RAM)، ما يؤثر على الأداء العام.
معضلة “غوغل” المتكررة
تعكس هذه الانتقادات تحديًا قديمًا تواجهه “غوغل”: كيف توازن بين الابتكار والحفاظ على تجربة استخدام بسيطة ومألوفة؟
ومع استمرار الشركة في دفع هواتف بيكسل نحو مستقبل يعتمد بقوة على الذكاء الاصطناعي، يطالب مستخدمون قدامى بمنحهم مزيدًا من التحكم في تحديد الميزات التي يريدونها.
