كشفت دراسات أن ألعاب الفيديو بإمكانها تحسين القدرات الإدراكية وإبطاء شيخوخة الدماغ، لكن طريقة اللعب نفسها تُؤثر بشكلٍ كبير على فوائدها.
ولنوع الألعاب وفترة اللعب أيضًا دور كبير في تحديد مدى التأثيرات الإيجابية لألعاب الفيديو على الدماغ.
وقال سي. شون غرين، أستاذ علم النفس في جامعة ويسكونسن في ماديسون: “لو أتيتَ وقلتَ: ‘طفلي يأكل الكثير من الطعام’، لوددتُ أن أعرف نوعه، أليس كذلك؟”، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست.
وهذه بعض النصائح التي قد تجعل من لعب ألعاب الفيديو أمرًا مفيدًا للقدرات الإدراكية.
1- لا تفرط في اللعب
ابحث عن الانخراط بشغف بدلًا من اللعب المرضي، حسبما قال غرين. يُعترف باضطراب الألعاب من قبل منظمة الصحة العالمية، لذلك كما هو الحال مع أي إدمان سلوكي، يكمن الفرق في الضرر. هل تلحق الضرر بحياتك بطريقة ما؟.
وقال آرون سيتز، أستاذ علم النفس ومدير مركز “برين غيمز” للصحة العقلية والرفاهية في جامعة نورث إيسترن: “جرّب الأشياء باعتدال” لأن معظم الدراسات التي أثبتت وجود فؤائد إدراكية لألعاب الفيديو ركّزت على الألعاب الحركية التي كانت جلساتها قصيرة، من 30 دقيقة إلى ساعة.
2- جرّب ألعابًا جديدة
قال غرين إنه يُحاول إقناع والديه، اللذين تجاوزا السبعين من العمر، بلعب ألعاب جديدة عبر الإنترنت.
وأضاف: “ينزعجان لأنهما يقولان ‘كنت أتحسن في تلك اللعبة فقط'”. لكنه أوضح: “بمجرد أن تبدأ في التحسن، لم يعد ذلك مفيدًا بعد الآن. عليك أن تلعب الألعاب المزعجة والصعبة. أعتقد أن هذا يساعد بشكل عام في الحفاظ على قوة الأنظمة الإدراكية”.
تشمل بعض ألعاب الحركة الشهيرة سلسلة “كول أوف ديوتي”، وسلسلة “هالو”، و”كويك”. أما بالنسبة للخيارات الأقل دموية وعنفًا، فهناك ألعاب مثل “فورتنايت”، و”أوفر واتش”، وسلسلة “سبلاتون”، التي تدور حول حبارات تطلق الحبر على بعضها البعض.
3- قِس ما يُجدي نفعًا
جرّب بعض الأشياء المختلفة ولاحظ ما إذا كان أداؤك يتحسن، كما قال سيتز.
وأضاف سيتز إنه يجب وضع توقعات واقعية إذ “لا نعرف حقًا ما الذي يُجدي نفعًا مع كل شخص، ولكن هناك العديد من الأشياء التي قد تُجدي نفعًا”، مشيرًا إلى أن تجربة مزيج من الأشياء أمرٌ يستحق المحاولة.
4- وازن بينها وبين جوانب الحياة الأخرى
لن يكون هناك حل سحري واحد لتحسين الإدراك أو أي جانب آخر من جوانب الصحة بمجرد اتباع حيلة أو سلوك واحد.
قال كارلوس كورونيل، وهو زميل أبحاث في كلية ترينيتي دبلن وجامعة أدولفو إيبانيز في سانتياغو بتشيلي، إنه يجب أن تتضمن “حياتك جوانب متعددة. أحدها قد يشمل الأنشطة الإبداعية”، بالإضافة إلى النشاط البدني والنوم والتواصل الاجتماعي.
وأشار كورونيل أن الدماغ السليم يحتاج إلى كل هذه الجوانب.
