وضعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) حجر الأساس لمركز بيانات “هيكساجون” في الرياض، ليكون أكبر مركز بيانات حكومي في العالم من حيث السعة الكهربائية المخططة البالغة 480 ميغاواط.
يمتد المركز على مساحة تتجاوز 2.8 مليون متر مربع، ويُصنف وفق معايير Tier IV من معهد Uptime الدولي، وهو أعلى تصنيف عالمي لموثوقية مراكز البيانات، مع جاهزية تشغيلية تقارب 99.995%.
بنية سيادية متكاملة
صُمم المركز لاستضافة مئات الأنظمة والخدمات الحكومية الحساسة، مع الإبقاء على البيانات داخل حدود المملكة وربطها بمنظومة الخدمات الرقمية الوطنية. ويعتمد على تقنيات تبريد متقدمة تشمل التبريد بالسائل المباشر والتبريد الهجين، إضافة إلى دمج مصادر الطاقة المتجددة للحصول على اعتماد LEED Gold للمباني الخضراء.
وتتيح السعة الكهربائية والحوسبية الضخمة للمركز تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الوطنية، والحوسبة عالية الأداء، وتحليلات البيانات الوطنية تحت إشراف موحد من سدايا.

أبعاد اقتصادية واستراتيجية
تشير تقديرات متخصصة إلى أن تكلفة إنشاء مراكز بيانات من فئة Tier IV تتراوح بين 7 و12 مليون دولار لكل ميغاواط، ما يعني أن الاستثمار الرأسمالي للمشروع قد يصل إلى مليارات الدولارات. ويُتوقع أن يسهم المركز في خلق آلاف الوظائف في مجالات تشغيل مراكز البيانات والأمن السيبراني وتحليل البيانات وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي.
يأتي المشروع ضمن مسار رؤية السعودية 2030 لجعل المملكة وجهة رائدة للاستثمار التقني في المنطقة، وبناء اقتصاد معرفي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي. كما يمنح امتلاك مركز بيانات حكومي بهذه المواصفات المملكة موقعاً تفاوضياً أقوى في مجالات التعاون التقني الدولي.
وينسجم هذا التوجه مع حراك عالمي متصاعد نحو “السحابات السيادية” والبنى التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي، حيث تسعى دول عديدة لضمان بقاء أصولها الرقمية تحت سيطرتها بدلاً من الاعتماد الكامل على مقدمي خدمات خارجيين.
