كشفت شركة Adobe عن أبحاث جديدة تسلط الضوء على كيفية تسريع المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط لدورها في الاقتصاد الرقمي من خلال استثمارات قوية في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية وتجربة العملاء، مع الإشارة إلى فجوات حرجة في التنفيذ تحد من تحويل هذه الاستثمارات إلى أثر ملموس. شملت الدراسة الشاملة 200 من كبار القادة في مؤسسات كبرى من مختلف أنحاء المنطقة.
الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط: زخم قوي يواجه تحديات التطبيق
يكشف تقرير “التحول الرقمي في الشرق الأوسط: من الرؤية إلى التنفيذ” عن معدلات تبني مثيرة للإعجاب، حيث أفادت 88% من المؤسسات بأنها بدأت بالفعل في تجربة أو نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، أكد 61% أن بنيتهم التحتية السحابية تتمتع بمستوى عالٍ من النضج، فيما قيّمت 85% من العلامات التجارية قدراتها في تجربة العملاء بأنها “جيدة” أو “ممتازة”.
ومع ذلك، تستمر فجوات التنفيذ الكبيرة. يواجه 59% من الشركات صعوبة في قياس العائد على الاستثمار من تحسينات تجربة العملاء، بينما أشار 42% إلى أن العزلة التنظيمية تمثل عائقاً أمام التخصيص الفعال. والأكثر إثارة للقلق، أن 15% فقط يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يحقق حالياً الأثر الأكبر على الربحية والنمو.
“الطموح الرقمي مرتفع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، ووتيرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبيانات وتجربة العملاء تتسارع بشكل ملحوظ. تُظهر أبحاثنا أن تحويل هذا الزخم إلى أثر مستدام يعتمد الآن على حسن التنفيذ، بدءاً من كيفية ربط الأنظمة، ووصولاً إلى طريقة تعاون الفرق معاً.”وائل الفخراني، مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في Adobe
ست خطوات استراتيجية لنجاح التحول الرقمي
استناداً إلى نتائج البحث، تحدد شركة Adobe ست إجراءات حاسمة للمؤسسات للازدهار في الاقتصاد الرقمي:
- تعزيز الأسس الرقمية لتمكين الذكاء الاصطناعي والتحليلات والنمو من خلال منصات موحدة
- توسيع نطاق ملكية التحول الرقمي خارج إطار تقنية المعلومات إلى فرق متعددة الوظائف
- معالجة أوجه القصور الهيكلية في سلاسل توريد المحتوى بأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
- توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي من التجربة إلى خلق قيمة على مستوى المؤسسة
- سد الفجوة بين الثقة في تجربة العملاء والعائد على الاستثمار القابل للقياس
- تحويل نضج الحوسبة السحابية إلى أثر ملموس من خلال التكامل والتحسين
يسلط البحث الضوء على أن التحول الرقمي يظل الأولوية الاستراتيجية الأولى لـ 24% من القادة خلال السنوات الخمس المقبلة، متقدماً بفارق بسيط على من يعطون الأولوية للذكاء الاصطناعي والأتمتة واتخاذ القرار القائم على البيانات بنسبة 21%. وهذا يؤكد الأهمية الأساسية للبنية التحتية الرقمية الشاملة.
سلسلة توريد المحتوى وتكامل الذكاء الاصطناعي كعوامل حاسمة
مع تزايد الطلب على التفاعل المخصص ومتعدد القنوات، أصبحت سلاسل توريد المحتوى المجزأة تمثل قيداً حرجاً. بينما تستخدم نصف المؤسسات الآن الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في إنشاء المحتوى، فإن أقل من الثلث (28%) فقط يقيّمون كفاءة سلسلة توريد المحتوى لديهم على أنها عالية. تؤكد هذه الفجوة الحاجة إلى حلول متكاملة مثل Adobe GenStudio وAdobe Firefly التي تحافظ على اتساق العلامة التجارية عبر القنوات.
كشفت الدراسة أيضاً أنه في 62% من المؤسسات، تقع مسؤولية التحول الرقمي اليومية على عاتق رئيس التقنية أو رئيس المعلومات. وبينما يسرّع هذا التقدم التأسيسي، فقد يحد من الأثر على مستوى المؤسسة عندما لا يتم تقاسم التحول عبر الوظائف، مما يبرز أهمية الأطر الرقمية الموحدة.
“تبرز هذه الإجراءات مجتمعة تحولاً مهماً يشهده الشرق الأوسط في الوقت الراهن. فقد ترسخت الطموحات الرقمية والاستثمارات المرتبطة بها، إلا أن تحقيق أثر مستدام بات يعتمد بشكل متزايد على جودة التنفيذ، والتكامل، والملكية المشتركة على مستوى المؤسسة ككل.”وائل الفخراني، مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في Adobe
تمت مشاركة البحث خلال منتدى الذكاء الاصطناعي الذي نظمته Adobe في الرياض بالمملكة العربية السعودية، مما يدل على التزام الشركة بدعم المؤسسات الإقليمية في تحويل الزخم الرقمي إلى نمو تجاري طويل الأمد من خلال منصات موحدة للبيانات والذكاء الاصطناعي والمحتوى وتجربة العملاء.
