أطلقت منصة الاجتماعات المرئية “زووم” ميزة جديدة تتيح التحقق من بشرية المشاركين خلال المكالمات، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من تقنيات التزييف العميق وانتحال الهوية.
وجاءت هذه الخطوة بالتعاون مع مشروع World ID التابع لشركة Tools for Humanity، التي يقودها سام ألتمان وذلك ضمن تحديث “ID 4.0” الذي أُطلق في 17 أبريل 2026، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” .
كيف تعمل ميزة الإنسان الموثّق؟
تعتمد التقنية على نظام يُعرف باسم “Deep Face”، والذي يقوم بمقارنة ثلاث طبقات من البيانات:
– صورة موثّقة مسبقاً من خلال جهاز “Orb” لمسح القزحية.
– مسح مباشر للوجه عبر كاميرا المستخدم.
– الصورة الظاهرة في بث الفيديو داخل الاجتماع.
وعند تطابق هذه العناصر، يظهر شارة “Verified Human” بجانب اسم المستخدم، ما يؤكد أنه شخص حقيقي وليس نموذجاً مولداً بالذكاء الاصطناعي.
كما يمكن لمديري الاجتماعات فرض التحقق الإجباري قبل الانضمام، أو حتى إجراء فحص فوري أثناء المكالمة، لمنع أي مشارك غير موثّق من الاستمرار.
لماذا الآن؟
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الهجمات المعتمدة على “التزييف العميق”، والتي لم تعد مجرد سيناريوهات نظرية.
ففي عام 2024، خسرت شركة هندسية كبرى نحو 25 مليون دولار بعد أن وافق أحد موظفيها على تحويلات مالية خلال مكالمة فيديو، تبيّن لاحقاً أن جميع المشاركين فيها – باستثناءه – كانوا شخصيات مزيفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما سُجّلت حوادث مشابهة في شركات متعددة الجنسيات، مع تجاوز خسائر الاحتيال المرتبط بهذه التقنيات 200 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الماضي فقط.
نحو بيئة عمل “موثّقة بيومترياً”
وتشير هذه التطورات إلى توجه متزايد نحو اعتماد وسائل تحقق بيومترية داخل بيئات العمل، مع صعوبة التمييز بين الإنسان والآلة في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
ورغم أن فكرة “إثبات أنك إنسان” قد تبدو غريبة، فإنها قد تصبح جزءاً أساسياً من الاجتماعات الرقمية في المستقبل، مع تزايد الحاجة إلى الثقة والأمان في التواصل عبر الإنترنت.
