قد لا تكون أزمة الذاكرة وحدها السبب وراء الارتفاع المتوقع في أسعار الهواتف الذكية خلال 2026، إذ تشير تسريبات جديدة إلى أن شركة كوالكوم تستعد لرفع أسعار معالجاتها الرائدة بشكل كبير، ما قد ينعكس مباشرة على تكلفة هواتف أندرويد القادمة.
وبحسب معلومات مسربة، قد يتجاوز سعر معالج Snapdragon 8 Elite Gen 6 حاجز 300 دولار للشركات المصنعة، وهو رقم يمثل قفزة ضخمة مقارنة بالأجيال السابقة من معالجات سنابدراغون الرائدة.
قفزة كبيرة في أسعار المعالجات
ووفقًا للتسريب، فإن سعر معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 الحالي يتراوح بين 240 و280 دولارًا، بينما كان سعر معالج Snapdragon 8 Gen 1 لا يتجاوز 130 دولارًا تقريبًا، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena”.
وهذا يعني أن أسعار المعالجات الرائدة من “كوالكوم” تضاعفت تقريبًا خلال سنوات قليلة، مع توقعات بزيادة إضافية تتراوح بين 20 و30% في الجيل المقبل.
ويرى مراقبون أن هذه القفزات قد تدفع شركات الهواتف إلى رفع أسعار أجهزتها الرائدة بشكل أكبر خلال العام المقبل، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين وتقنيات التصنيع الحديثة.
استراتيجية جديدة للهواتف الرائدة
وقد يفسر هذا الارتفاع الكبير في تكلفة المعالجات التوجه الجديد لبعض شركات أندرويد نحو تقسيم هواتفها الرائدة إلى فئات متعددة.
وتشير التسريبات إلى أن “كوالكوم” تعمل على نسختين مختلفتين من معالج Snapdragon 8 Elite Gen 6:
– نسخة قياسية للأجهزة الرائدة التقليدية.
– نسخة “برو” أكثر قوة مخصصة لهواتف “ألترا” فائقة الأداء.
ومن المتوقع أن تعتمد النسخة الأقوى على تقنية تصنيع 2 نانومتر من “TSMC”، مع وحدة رسوميات أسرع وذاكرة RAM أعلى أداء وذاكرة تخزين مؤقت أكبر.
في المقابل، قد تأتي النسخة القياسية بمواصفات أقل قليلًا، مع الاعتماد على ذاكرة LPDDR5X ومعالج رسوميات أبطأ نسبيًا لتقليل التكلفة.
هواتف “ألترا” ستكون الأغلى
وتشير التوقعات إلى أن النسخة “برو” من المعالج قد تظهر في هواتف فائقة مثل Samsung Galaxy S27 Ultra وأجهزة من شركات مثل “فيفو” و”أوبو”.
ويرى محللون أن هذا التوجه قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الهواتف الرائدة التقليدية وإصدارات “ألترا” الأعلى سعرًا، مع تركيز الشركات على تقديم مزايا حصرية للأجهزة الأغلى.
أسعار الهواتف إلى أين؟
ورغم أن المعلومات لا تزال ضمن نطاق التسريبات، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن عام 2026 قد يشهد موجة جديدة من ارتفاع أسعار الهواتف الذكية، خاصة في الفئة الرائدة.
ومع ارتفاع تكاليف المعالجات والذاكرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن الحصول على هاتف أندرويد رائد قد يصبح أكثر تكلفة من أي وقت مضى.
