يُعد تدهور كفاءة البطارية مشكلة شائعة تواجه مستخدمي الأجهزة القابلة للشحن مع مرور الوقت. وغالبًا ما يدفع ضعف البطارية المستهلكين إلى التخلص من الجهاز واستبداله بآخر جديد، لكن مالكي الساعات الذكية عليهم التفكير جيدًا قبل اتخاذ هذا القرار، إذ قد يكون استبدال البطارية خيارًا أقل تكلفة وأكثر استدامة، بدلًا من شراء ساعة جديدة.
ويمكن استبدال بطاريات بعض طرازات الساعات الذكية بسهولة نسبيًا، مثل “Asus VivoWatch BP” و”Garmin Fenix Pro 6″، إلى جانب طرازات أخرى من علامات تجارية مماثلة.
وتتطلب هذه العملية في بعض الحالات إزالة الغطاء الخلفي للساعة، وفصل الكابلات الشريطية، وإخراج اللوحة الأم للوصول إلى البطارية التالفة، ثم استبدالها وإعادة تجميع الجهاز، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
ومع ذلك، يُنصح بأن يكون لدى من يحاول إجراء هذه العملية خبرة في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية الصغيرة قبل تفكيكها، وإلا فقد يحتاج إلى الاستعانة بمتخصص لاستبدال البطارية. كما تتطلب بعض الساعات الذكية معرفة إجراءات أكثر دقة، مثل اللحام.
وتوفر مواقع مثل “iFixit” بطاريات بديلة لساعات ذكية من علامات تجارية تشمل “أبل” و”غارمين” و”غوغل فيتبيت”، بأسعار تتراوح بين 13.99 و84.99 دولارًا، وفقًا للشركة وطراز الساعة.
وقد تُباع بعض البطاريات ضمن أطقم مخصصة للاستبدال، تضم أدوات مثل سكين ومفك براغٍ دقيق وملاقط ذات أطراف مائلة، ما يوفر للمستخدم الأدوات اللازمة لتنفيذ العملية.
بعض بطاريات الساعات الذكية أصعب في الاستبدال
يمكن أن يكون استبدال بطارية الساعة الذكية خيارًا أقل تكلفة من شراء جهاز جديد بالكامل، شريطة امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لتنفيذ العملية بأمان. لكن الوصول إلى البطارية واستبدالها يختلف من ساعة إلى أخرى، إذ تكون بعض الطرازات أكثر تعقيدًا من غيرها.
وتُعد ساعات “أبل” مثالًا على ذلك، إذ تمثل مشكلة نفاد البطارية سريعًا أحد أبرز المشكلات التي يواجهها مستخدموها، لكن استبدالها ليس أمرًا سهلًا، لأن الشاشة مثبتة بجسم الساعة باستخدام مادة لاصقة قوية، بدلًا من البراغي.
وتواجه بعض ساعات “فيتبيت” عقبة مشابهة، إذ يتطلب الوصول إلى البطارية تسخين الشاشة ورفعها عن بقية مكونات الجهاز. وإذا لم تُنفذ هذه الخطوة بحذر، فقد يتسبب أي انزلاق أو خطأ أثناء العملية في إتلاف الشاشة أو الأجزاء الداخلية للساعة.
وتبرز أيضًا مشكلة العثور على مادة لاصقة مناسبة لإعادة تثبيت الشاشة بعد استبدال البطارية، بحيث تكون قوية بما يكفي لتثبيتها في مكانها، وفي الوقت نفسه قابلة للإزالة بسهولة إذا احتاجت البطارية إلى الاستبدال مرة أخرى.
ومن بين الخيارات المتاحة مادة لاصقة تُعرف باسم “T-7000″، تُباع عبر “أمازون” بسعر 6.49 دولار لنصف أونصة سائلة. ويمكن استخدام مشبك بلاستيكي للضغط على الشاشة وتثبيتها في مكانها خلال فترة جفاف المادة اللاصقة.
وبذلك، يظل استبدال بطاريات الساعات التي تعتمد على تثبيت الشاشة بالمواد اللاصقة ممكنًا، لكنه يتطلب دقة أكبر، وقد يجعل العملية أكثر تكلفة.
