تواصل “يوتيوب” تطوير تجربة البحث داخل منصتها، مع اختبار ميزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد تغيّر بشكل جذري طريقة وصول المستخدمين إلى المحتوى.
ووفقًا لما أورده موقع “The Verge”، بدأت المنصة في اختبار تجربة بحث تفاعلية تحمل اسم “Ask YouTube”، تستهدف حاليًا مشتركي “يوتيوب بيرميوم” في الولايات المتحدة ممن تزيد أعمارهم عن 18 عامًا.
بحث يتحول إلى محادثة
تقدم الميزة الجديدة أسلوبًا مختلفًا كليًا عن البحث التقليدي، إذ يمكن للمستخدم طرح سؤال كامل بدلًا من الاكتفاء بكلمات مفتاحية، ليحصل على إجابة بصيغة محادثة، مدعومة بمحتوى مرئي مناسب.
وبعد تفعيل الميزة ضمن الخصائص التجريبية، يظهر زر “Ask YouTube” داخل شريط البحث، حيث تقترح المنصة أسئلة شائعة أو رائجة، مثل أسباب الأزمة المالية العالمية في 2008 أو كيفية إصلاح الأعطال المنزلية، إلى جانب اقتراحات مبنية على سجل مشاهدة المستخدم.
مزيج من النصوص والفيديوهات
وعند إجراء البحث، لا تقتصر النتائج على قائمة فيديوهات فقط، بل تتضمن ملخصًا نصيًا للموضوع، وفيديوهات طويلة مع تحديد مقاطع زمنية مرتبطة بالسؤال، بالإضافة إلى مقاطع قصيرة (Shorts) منظمة ضمن عناوين فرعية توضح جوانب مختلفة من الموضوع.
وتوفر هذه الطريقة عرضًا أكثر تنظيمًا للمحتوى، حيث يتم تقسيم النتائج إلى فئات مثل الشرح النظري أو التطبيقات العملية، ما يمنح المستخدم فهمًا أسرع وأشمل.
تجربة واعدة
وتشير الانطباعات الأولية إلى أن الميزة تقدم تجربة سلسة ومفيدة، خاصة في تقديم نظرة عامة مدعومة بمصادر مرئية متنوعة.
ومع ذلك، لا يزال من المبكر الحكم على مدى تفوقها على البحث التقليدي، في ظل الحاجة إلى استخدامها لفترة أطول لتقييم فعاليتها بشكل دقيق.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا أوسع لدى شركات التكنولوجيا لتحويل محركات البحث إلى محركات إجابات، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى مباشر ومخصص، بدلًا من مجرد عرض روابط أو نتائج تقليدية.
