يبدو أن مستشعر LiDAR الموجود داخل بعض هواتف “أبل” وأجهزة آيباد برو قد يمتلك قدرات تتجاوز بكثير ما نستخدمه اليوم في التصوير والواقع المعزز.
فريق بحثي من “MIT Media Lab” كشف عن تقنية جديدة تسمح باستخدام مستشعر LiDAR لرصد وتتبع أجسام لا تظهر مباشرة أمام الكاميرا، بما يشبه الرؤية حول الزوايا.
كيف يمكن للهاتف رؤية شيء لا يراه؟
الفكرة تعتمد على تقنية تُعرف باسم التصوير خارج خط الرؤية أو Non-Line-of-Sight Imaging، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” .
هذه التقنية ليست جديدة بالكامل، لكنها كانت تحتاج سابقًا إلى أجهزة ليزر ضخمة ومكلفة تُستخدم داخل المختبرات فقط.
الجديد هنا أن الباحثين تمكنوا من تنفيذ الفكرة باستخدام مستشعر LiDAR منخفض الطاقة الموجود بالفعل داخل أجهزة آيفون وآيباد برو.
السر في الحركة
يعتمد النظام على حركة الجهاز أثناء التصوير.
فمع تحريك الهاتف، يقوم النظام بجمع سلسلة من الإشارات الضوئية غير المباشرة وتحليلها باستمرار من أجل:
– تتبع موقع الجسم المخفي.
– تقدير شكله.
– تحديد حركته.
– فهم موقع الكاميرا نفسها.
ويصف الباحثون التقنية بأنها تشبه تحديد الموقع بالصدى، لكن باستخدام الضوء بدل الصوت.
لا تقدم صورًا واضحة
النظام لا ينتج صورًا تفصيلية لما يوجد خلف الزاوية، بل يقدم معلومات تدريجية عن الجسم المخفي:
– هل يوجد جسم أصلًا؟
– هل يتحرك؟
– ما شكله التقريبي؟
ومع استمرار جمع البيانات، تصبح النتائج أكثر دقة.
استخدامات مهمة للروبوتات والسيارات الذاتية
الفريق البحثي استعرض عدة استخدامات للتقنية، من بينها:
– تتبع جسم واحد أو عدة أجسام.
– إعادة بناء شكل الأجسام المخفية.
– مساعدة الروبوتات على تحديد موقعها اعتمادًا على عناصر غير مرئية مباشرة.
وهذه النقطة الأخيرة قد تكون مهمة جدًا مستقبلًا في مجالات مثل:
– السيارات ذاتية القيادة.
– الروبوتات الصناعية.
– طائرات التوصيل بدون طيار.
– أنظمة تجنب الحوادث.
إذ يمكن للأنظمة الذكية استشعار وجود أجسام أو أشخاص قبل ظهورهم فعليًا أمام الكاميرات.
لماذا لا يمكن تجربتها الآن على آيفون؟
رغم أن العتاد موجود بالفعل داخل بعض أجهزة “أبل”، فإن الباحثين أوضحوا أن الشركات لا توفر الوصول الكامل إلى البيانات الخام الخاصة بمستشعر LiDAR، ما يمنع تشغيل التقنية حاليًا على الهواتف التجارية.
لكن الفريق أتاح الكود البرمجي الخاص بالمشروع للعامة، كما أكد أن بناء النظام المطلوب لا يتجاوز 50 دولارًا تقريبًا من ناحية العتاد.
مستقبل جديد لمستشعرات الهواتف
ما تكشفه هذه التجربة هو أن الهواتف الحديثة أصبحت تحتوي على تقنيات متقدمة قد تُستخدم مستقبلًا بطرق لم تكن متوقعة عند إطلاقها.
ويبدو أن مستشعرات LiDAR قد تتحول من مجرد أداة لتحسين التصوير والواقع المعزز إلى عنصر أساسي في أنظمة الإدراك الذكي والرؤية المستقبلية للأجهزة والروبوتات.
