تعمل شركة ميتا على تطوير جهاز جديد قابل للارتداء يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويأتي على هيئة قلادة ذكية، بالتزامن مع خطط لإطلاق عدة نماذج جديدة من النظارات الذكية قبل نهاية العام الجاري، وفقًا لتقرير نشره موقع ذا إنفورميشن التقني.
وأشار التقرير إلى أن ميتا تعتزم بدء اختبار القلادة الذكية خلال العام المقبل، في خطوة تُضاف إلى إستراتيجية الشركة الرامية إلى التوسّع في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، وتقليص الخسائر الضخمة التي تتكبدها وحدة “Reality Labs” المسؤولة عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي والأجهزة الذكية.
ويأتي هذا التوجّه بعد استحواذ ميتا على شركة “Limitless” خلال عام 2025، وهي الشركة المطوّرة لجهاز “Pendant”، الذي يعمل كميكروفون بلوتوث قابل للتثبيت على الملابس، ويستمع إلى المحادثات اليومية ويسجّلها لتوفير ملخصات ونصوص يمكن البحث فيها لاحقًا بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب التقرير، فإن ميتا تخطط أيضًا لإطلاق ما يصل إلى أربعة إصدارات جديدة من النظارات الذكية قبل نهاية عام 2026، في إطار سعيها إلى توسيع سلسلة أجهزتها بعيدًا عن شراكاتها الحالية مع شركتي Ray-Ban و Oakley.
ومن المتوقع أن تكشف الشركة عن نموذج جديد يحمل الاسم الرمزي “Modelo” خلال يونيو المقبل، على أن يتبعه إصدارا “Luna” و “RBM2 Refresh” خلال الخريف، ثم نموذج “Mojito VIP” في ديسمبر. كما تختبر ميتا نماذج مستقبلية أخرى تحمل الاسمين “Artemis” و”SSG”، ويُعتقد أنها نظارات مزودة بقدرات استشعار متقدمة.
ووفقًا لمذكرة داخلية كتبها أليكس هيميل، نائب رئيس قسم الأجهزة القابلة للارتداء في ميتا، فإن الشركة تستهدف زيادة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ودفع المستخدمين إلى الاشتراك في خدمات مأجورة، منها خدمة “Wearables for Work” الموجهة للشركات، بالإضافة إلى مساعد الذكاء الاصطناعي “Hatch” الذي ما زال قيد التطوير.
وتخطط ميتا لبيع نحو 10 ملايين جهاز قابل للارتداء خلال النصف الثاني من عام 2026، مع توسيع نطاق توفر منتجاتها في مزيد من الدول. كما تستهدف جذب ما لا يقل عن 10 شركات للاشتراك في خدماتها المخصصة لقطاع الأعمال، مع توزيع مئات الأجهزة داخل مؤسسات كبرى.
وتواصل وحدة الواقع الافتراضي “Reality Labs” تسجيل خسائر مالية ضخمة؛ إذ خسرت نحو 19 مليار دولار خلال عام 2025 وحده.
وكان مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، قد أكد سابقًا أن الشركة سوف تركز مستقبلًا على النظارات والأجهزة القابلة للارتداء، مع توقعات بتراجع الخسائر تدريجيًا خلال الأعوام المقبلة.
