كشفت دراسة جديدة حول نمو الإعلانات الرقمية في المملكة العربية السعودية عن وجود فجوة بين الاستثمارات التسويقية ونتائج التجارة الإلكترونية. وبناءً على ذلك، أطلقت شركة سناب (Snap) بالتعاون مع كيرني (Kearney) الشرق الأوسط وإفريقيا إطار عمل لنضج الإعلان الرقمي. ويهدف هذا الإطار إلى تقديم معيار جديد لتعزيز فعالية التسويق في المملكة.
تحليل نمو الإعلانات الرقمية في المملكة
وأوضزارت الدراسة أن نمو الإعلانات الرقمية بلغ نسبة 23.5% على أساس سنوي في عام 2024، وهي الأسرع في المنطقة. ومع ذلك، تراجع نمو التجارة الإلكترونية عن هذا التوسع بنسبة 8 نقاط مئوية. ويظهر هذا التفاوت بين نمو الإعلانات الرقمية وأداء المبيعات ما يُعرف بتوتر الأداء السعودي.
ولمواجهة هذا التحدي، يستهدف الإطار الجديد الشركات المحلية الكبرى والشركات العالمية والجهات الحكومية. وفي الوقت نفسه، يقدم توصيات مخصصة بناءً على احتياجات المؤسسات وأهدافها في السوق. ويدعم هذا التوجه قطاع الاقتصاد والأعمال المتنامي في المملكة.
المحاور الأربعة لنضج التسويق
يقيم الإطار المعلنين عبر أربعة محاور رئيسية تشمل الاستراتيجية والتنظيم، والإبداع والتوطين، والتجربة والتفعيل، والبيانات والتكنولوجيا والقياس. وتحديداً، تساعد هذه المحاور العلامات التجارية في بناء استراتيجيات تسويقية تركز على العملاء. علاوة على ذلك، ترتبط نسبة 70% من تأثير المنصات بالتكامل بين القنوات المختلفة.
“تعتبر المملكة العربية السعودية من أسرع الأسواق الرقمية نمواً في العالم، وينبغي على العلامات التجارية اليوم إلى بذل جهود أخرى غير زيادة الاستثمار الإعلامي لاغتنام الفرصة. بل يتعين عليها تبني استراتيجيات ملائمة للسوق وتستند إلى فهم دقيق للجمهور المحلي وسلوكياته ومنصاته المفضلة.”جولي كايروني، رئيسة التسويق في سناب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ
معالجة فجوة الملاءمة الثقافية
يمثل التوطين تحدياً كبيراً للعلامات التجارية العاملة في السوق السعودي حالياً. ونظراً لأن أكثر من 30% من المستهلكين السعوديين يرون أن الإعلانات المحلية تفتقر للملاءمة الثقافية، فإن الإطار يركز على تعميق فهم الجمهور. ونتيجة لذلك، يمكن تحسين فعالية الحملات الإعلانية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
“لقد طورنا، مع سناب، هذا الإطار لمساعدة المعلنين في معرفة الثغرات التي تعيق أدائهم، وتحديد الأولويات التي ينبغي عليهم التركيز عليها، ووضع مسار واضح لتحقيق نتائج أقوى وأكثر استدامة.”هادي حمود، الشريك في كيرني
المستقبل الرقمي للمعلنين في السعودية
يتاح الإطار حالياً من خلال تقرير شامل وأداة تقييم مخصصة للمؤسسات. ومن ثم، تستطيع الشركات تقييم قدراتها الحالية وتحديد فرص التطوير المتاحة. ويسهم هذا في بناء استراتيجيات تسويقية فعالة تدعم نمو قطاع التطبيقات والبرمجيات والخدمات الرقمية على المدى الطويل.
