لديك حساب على منصة إكس منذ سنوات، منذ أن كانت تُعرف باسم تويتر. وعندما تصلك رسالة بريد إلكتروني بشأن تسجيل دخول جديد من موقع بعيد تمامًا عن مكان إقامتك، ينتابك الشك.
تسأل الرسالة: “لاحظنا تسجيل دخول إلى حسابك من جهاز جديد. هل كان هذا أنت؟”. الموقع هو ولاية أريزونا، بينما أنت تعيش في دولة أخرى. والجهاز هو: Firefox Desktop على جهاز ماك.
وتتابع الرسالة قائلة: “إذا لم تكن أنت، فأكمل هذه الخطوات الآن لحماية حسابك”.
وتتضمن الخطوات الضغط على رابط لتغيير كلمة المرور، وهو ما سيؤدي إلى “تسجيل خروجك من جميع جلسات إكس النشطة باستثناء الجلسة التي تستخدمها في هذا الوقت”، بالإضافة إلى الضغط على رابط آخر لمراجعة التطبيقات التي لديها صلاحية الوصول إلى حسابك وإلغاء صلاحية أي تطبيقات غير مألوفة، بحسب تقرير لصحيفة “ذا غارديان”.
هذه الخطوات هي نصائح مشروعة بالفعل من منصة “إكس”، لكن الروابط الخاصة بإعادة تعيين كلمة المرور أو مراجعة صلاحيات التطبيقات ليست كذلك. فالبريد الإلكتروني مزيف ويحاول خداعك من أجل دفعك إلى تسليم المحتالين كلمة المرور الخاصة بك، أو منحهم وصولًا مباشرًا إلى حسابك على “إكس”.
وقال جيك مور، مستشار الأمن السيبراني العالمي في شركة “ESET” للأمن السيبراني: “يريد المحتالون الحصول على اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصين بك على إكس، أو خداعك للموافقة على رابط ضار يمنحهم إمكانية الوصول إلى حسابك دون الحاجة إلى كلمة المرور”.
وبمجرد حصول المجرمين على إمكانية الوصول إلى حسابك، فمن المرجح أن يستخدموه لمحاولة تنفيذ عمليات احتيال أخرى، بما في ذلك عمليات احتيال العملات المشفرة، وهجمات التصيد الاحتيالي، وحملات التضليل.
كيف تبدو الرسالة؟
تكاد رسائل البريد الإلكتروني المزيفة تكون نسخة مطابقة تقريبًا لإشعارات تسجيل الدخول الحقيقية التي ترسلها منصة “إكس”. فهي تتضمن شعار “إكس”، والتنسيق والألوان والنصوص نفسها، مع استخدام قواعد إملائية ونحوية صحيحة.

وتكشف بعض العلامات الصغيرة أن الرسالة غير حقيقية، مثل عدم تضمين اسم حسابك على “إكس”، وعدم تحديد موقع تسجيل الدخول بشكل واضح.
وقال مور: “أكبر علامتين تكشفان أن الرسالة مزيفة هما عنوان البريد الإلكتروني الذي أُرسلت منه، والمواقع التي تؤدي إليها الروابط فعليًا”.
وتقول منصة التواصل الاجتماعي: “لن ترسل إكس رسائل بريد إلكتروني إلا من العناوين التي تنتهي بـ @X.com أو @e.X.com… يرجى العلم أن إكس لن ترسل أبدًا رسائل بريد إلكتروني تحتوي على مرفقات، أو تطلب كلمة مرورك عبر البريد الإلكتروني… ولن تطلب منك أبدًا تقديم كلمة المرور الخاصة بك عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل المباشرة أو الردود”.
وإذا ضغطت على رابط في الرسالة الإلكترونية، فسيتم نقلك إلى موقع مزيف مصمم لسرقة كلمة المرور الخاصة بك، أو لمنح تطبيق تابع لأحد المحتالين صلاحية الوصول المباشر إلى حسابك، وغالبًا ما يكون ذلك تحت ستار أداة لإجراء “تدقيق أمني” أو “استكشاف الأخطاء وإصلاحها”.
ماذا تفعل؟
يقول مور: “إذا تلقيت رسالة بريد إلكتروني مثل هذه، فهذا أمر طبيعي جدًا، لكن تذكر ألا تصاب بالذعر، ولا تضغط على الروابط للكشف عن أي بيانات شخصية. وبدلًا من ذلك، افتح التطبيق الرسمي، وإذا كانت هناك مشكلة أمنية فعلًا، فستجدها هناك”.
وينبغي عليك التحقق من عناوين البريد الإلكتروني وروابط المواقع للتأكد من أنها تابعة لنطاق X.com. ويمكنك الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية إلى مزود خدمة البريد الإلكتروني الخاص بك باستخدام أدوات البريد العشوائي والتصيد الاحتيالي المدمجة.
وقال مور: “إذا ضغطت على رابط، وفتحت الصفحة فقط، فمن المحتمل أنك بخير. لكن إذا أدخلت كلمة المرور الخاصة بك في أي وقت، أو رمز مرور لمرة واحدة (OTP) في عنوان ويب لم تتحقق منه، فغيّر كلمة المرور فورًا وتأكد من تفعيل المصادقة الثنائية”.
وإذا كنت تشك في أن حسابك على “إكس” تعرض للاختراق، فاتبع دليل المساعدة الخاص بالمنصة. وتقول الشركة إنها قد تعيد تعيين كلمات مرور أي حساب تعتقد أنه ربما تعرض للاختراق، وسترسل رابطًا آمنًا عبر البريد الإلكتروني لاختيار كلمة مرور جديدة.
