في هذا المقال
على الرغم من أن هواتفنا أصبحت مزودة ببطاريات أكبر وأنظمة أكثر ذكاءً لإدارة الطاقة، فإننا لا نزال مهووسين بمحاولة استخراج كل قدر ممكن من الشحن. وفي بعض الأيام، قد يبدو الحفاظ على بقاء هاتفك قيد التشغيل وكأنه وظيفة بدوام كامل، خاصة في فصل الصيف.
ولهذا السبب تنتشر الخرافات المتعلقة بالبطارية بسهولة، فهي تعد بحلول سريعة وتمنح المستخدم شعورًا بالتحكم. ومن بين هذه الخرافات، خرافة أخرى ترفض الاختفاء، وهي أن إغلاق جميع التطبيقات المفتوحة يوفر طاقة البطارية.
تقوم هذه الفكرة على اعتقاد بسيط، وهو أنه إذا كانت جميع هذه التطبيقات “مفتوحة”، فلا بد أنها تستهلك بطارية الهاتف باستمرار، بحسب تقرير لموقع “TechRadar” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
كما أن التمرير السريع لإغلاق كل التطبيقات المفتوحة يمنح شعورًا بالإنتاجية والرضا، وكأنك ترتب هاتفك وتقلل عدد المهام التي يتعين عليه التعامل معها.
ما الحقيقة؟
من السهل فهم سبب استمرار هذا الاعتقاد، إذ تبدو التطبيقات في واجهة الهاتف وكأنها تعمل جميعًا في الوقت نفسه، وتستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة بصمت. ولهذا يشعر المستخدم بأن إغلاقها يشبه إجراء صيانة للهاتف. لكن الطريقة التي تعمل بها الهواتف الحديثة تختلف كثيرًا عما يتصوره معظم الناس.
وقال ستيفن أثوال، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “ذا بيغ فون ستور” المتخصصة في تجديد الأجهزة التقنية: “إغلاق التطبيقات قسرًا لا يُفيد البطارية. صحيح أنها حيلة شائعة، لكنها تُستخدم بشكل خاطئ”.
وأوضح أثوال أنه عندما تُغلق أحد التطبيقات بالقوة ثم تعيد فتحه لاحقًا، يضطر الهاتف إلى تحميله من البداية، مضيفًا: “هذا يتطلب طاقة من المعالج وذاكرة الوصول العشوائي، وهو ما تتحمله البطارية”.
وبعبارة أخرى، فإن إغلاق التطبيق ثم إعادة تشغيله قد يستهلك طاقة أكثر من تركه معلقًا في الخلفية.
وقال أثوال إن الهاتف يعرف بالفعل ما يفعله، مضيفًا: “الهواتف الحديثة تمتلك تقنيات لتجميد هذه التطبيقات في الخلفية، لذلك فإن إعادة فتحها تستهلك طاقة أكثر مما لو تركتها مفتوحة”.
ويشرح ريتيش تشوغ، الأستاذ المشارك وخبير التكنولوجيا الاجتماعية في جامعة سنترال كوينزلاند بأستراليا، ما يحدث في الخلفية قائلًا: “يقوم كل من نظامي iOS وأندرويد بتعليق التطبيقات الخاملة في الذاكرة، مما يعني توقف التطبيقات عن استخدام المعالج والبطارية حتى تقوم بإعادة فتحها، لذا فإن إبقاءها مفتوحة لا يتسبب عادةً في استهلاك إضافي للطاقة”.
وأضاف: “يقوم كل من نظامي iOS وأندرويد بتعليق التطبيقات غير النشطة في الذاكرة، ما يعني أنها تتوقف عن استخدام المعالج والبطارية إلى أن تفتحها مرة أخرى، لذلك فإن إبقاءها مفتوحة لا يؤدي عادةً إلى استهلاك إضافي للطاقة”.
وتابع أن كلا النظامين مزودان بآليات مدمجة، مثل ميزتي Doze وApp Standby في أندرويد، وميزات Low Power Mode وAdaptive Power وآليات التعليق التلقائي في أجهزة أبل، والتي تقلل نشاط التطبيقات في الخلفية دون الحاجة إلى تدخل المستخدم.
لماذا يعتقد كثيرون أن إغلاق التطبيقات يوفر طاقة البطارية؟
يرجع ذلك الاعتقاد جزئيًا إلى أن الهواتف القديمة كانت أقل كفاءة في إدارة التطبيقات العاملة في الخلفية، وجزئيًا لأن هذه الفكرة ليست خرافة بالكامل، فهناك بعض الاستثناءات.
وقال أثوال: “هذا لا ينطبق على بعض التطبيقات. فتطبيقات نظام تحديد المواقع، ومكالمات الفيديو، والتطبيقات التي تتحقق من البيانات باستمرار، تواصل العمل في الخلفية حتى إذا قمت بتصغيرها. لذلك، من الأفضل إغلاق هذه التطبيقات لإيقاف استنزاف البطارية”.
واتفق تشوغ مع ذلك، مشيرًا إلى أن إغلاق التطبيقات يكون مفيدًا إذا كان أحدها لا يعمل بشكل طبيعي.
وقال: “يكون إغلاق التطبيقات مفيدًا بشكل أساسي في حالات محددة، مثل تجمد التطبيق، أو استنزافه للبطارية، أو استمراره في استخدام البيانات أو الموقع الجغرافي في الخلفية”.
ماذا يجب أن تفعل بدلًا من ذلك؟
إذًا، فإن إغلاق التطبيقات ليس ضارًا، لكنه ليس الحيلة اليومية التي يعتقد كثيرون أنها توفر البطارية. وهناك عادات أكثر فاعلية.
وقال أثوال: “انظر إلى سطوع الشاشة، فهو يستنزف بطاريتك”، مضيفًا: “فعّل السطوع التلقائي، أو اخفض مستوى السطوع قدر الإمكان”.
كما أوصى بإيقاف تحديث التطبيقات في الخلفية، وقصر الوصول إلى الموقع الجغرافي على التطبيقات التي تحتاج إليه فعلًا.
وأشار تشوغ إلى أن العادات الصغيرة والمستمرة تحقق أكبر فارق.
وقال: “استخدام شبكة واي فاي بدلًا من بيانات الهاتف كلما أمكن، وتشغيل وضع توفير البطارية، وإيقاف نظام تحديد المواقع، والبلوتوث، وشبكات الجيل الخامس عند عدم الحاجة إليها، كلها خطوات تساعد على إطالة عمر البطارية بين مرات الشحن”.
وأضاف أن درجة الحرارة قد تكون عدوًا غير متوقع للبطارية.
وقال: “إن خطوات بسيطة، مثل إبقاء الهاتف بعيدًا عن درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جدًا، إذ تتدهور البطاريات بأسرع وتيرة عند درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية أو تقل عن الصفر المئوي، يمكن أن تساعد أيضًا في إطالة عمر البطارية والحفاظ على كفاءتها مع مرور الوقت”. وهي نصيحة مفيدة، خاصة مع حلول فصل الشتاء بالنسبة لنا في نصف الكرة الشمالي.
على الرغم من أن هواتفنا أصبحت مزودة ببطاريات أكبر وأنظمة أكثر ذكاءً لإدارة الطاقة، فإننا لا نزال مهووسين بمحاولة استخراج كل قدر ممكن من الشحن. وفي بعض الأيام، قد يبدو الحفاظ على بقاء هاتفك قيد التشغيل وكأنه وظيفة بدوام كامل، خاصة في فصل الصيف.
ولهذا السبب تنتشر الخرافات المتعلقة بالبطارية بسهولة، فهي تعد بحلول سريعة وتمنح المستخدم شعورًا بالتحكم. ومن بين هذه الخرافات، خرافة أخرى ترفض الاختفاء، وهي أن إغلاق جميع التطبيقات المفتوحة يوفر طاقة البطارية.
تقوم هذه الفكرة على اعتقاد بسيط، وهو أنه إذا كانت جميع هذه التطبيقات “مفتوحة”، فلا بد أنها تستهلك بطارية الهاتف باستمرار، بحسب تقرير لموقع “TechRadar” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
كما أن التمرير السريع لإغلاق كل التطبيقات المفتوحة يمنح شعورًا بالإنتاجية والرضا، وكأنك ترتب هاتفك وتقلل عدد المهام التي يتعين عليه التعامل معها.
ما الحقيقة؟
من السهل فهم سبب استمرار هذا الاعتقاد، إذ تبدو التطبيقات في واجهة الهاتف وكأنها تعمل جميعًا في الوقت نفسه، وتستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة بصمت. ولهذا يشعر المستخدم بأن إغلاقها يشبه إجراء صيانة للهاتف. لكن الطريقة التي تعمل بها الهواتف الحديثة تختلف كثيرًا عما يتصوره معظم الناس.
وقال ستيفن أثوال، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “ذا بيغ فون ستور” المتخصصة في تجديد الأجهزة التقنية: “إغلاق التطبيقات قسرًا لا يُفيد البطارية. صحيح أنها حيلة شائعة، لكنها تُستخدم بشكل خاطئ”.
وأوضح أثوال أنه عندما تُغلق أحد التطبيقات بالقوة ثم تعيد فتحه لاحقًا، يضطر الهاتف إلى تحميله من البداية، مضيفًا: “هذا يتطلب طاقة من المعالج وذاكرة الوصول العشوائي، وهو ما تتحمله البطارية”.
وبعبارة أخرى، فإن إغلاق التطبيق ثم إعادة تشغيله قد يستهلك طاقة أكثر من تركه معلقًا في الخلفية.
وقال أثوال إن الهاتف يعرف بالفعل ما يفعله، مضيفًا: “الهواتف الحديثة تمتلك تقنيات لتجميد هذه التطبيقات في الخلفية، لذلك فإن إعادة فتحها تستهلك طاقة أكثر مما لو تركتها مفتوحة”.
ويشرح ريتيش تشوغ، الأستاذ المشارك وخبير التكنولوجيا الاجتماعية في جامعة سنترال كوينزلاند بأستراليا، ما يحدث في الخلفية قائلًا: “يقوم كل من نظامي iOS وأندرويد بتعليق التطبيقات الخاملة في الذاكرة، مما يعني توقف التطبيقات عن استخدام المعالج والبطارية حتى تقوم بإعادة فتحها، لذا فإن إبقاءها مفتوحة لا يتسبب عادةً في استهلاك إضافي للطاقة”.
وأضاف: “يقوم كل من نظامي iOS وأندرويد بتعليق التطبيقات غير النشطة في الذاكرة، ما يعني أنها تتوقف عن استخدام المعالج والبطارية إلى أن تفتحها مرة أخرى، لذلك فإن إبقاءها مفتوحة لا يؤدي عادةً إلى استهلاك إضافي للطاقة”.
وتابع أن كلا النظامين مزودان بآليات مدمجة، مثل ميزتي Doze وApp Standby في أندرويد، وميزات Low Power Mode وAdaptive Power وآليات التعليق التلقائي في أجهزة أبل، والتي تقلل نشاط التطبيقات في الخلفية دون الحاجة إلى تدخل المستخدم.
لماذا يعتقد كثيرون أن إغلاق التطبيقات يوفر طاقة البطارية؟
يرجع ذلك الاعتقاد جزئيًا إلى أن الهواتف القديمة كانت أقل كفاءة في إدارة التطبيقات العاملة في الخلفية، وجزئيًا لأن هذه الفكرة ليست خرافة بالكامل، فهناك بعض الاستثناءات.
وقال أثوال: “هذا لا ينطبق على بعض التطبيقات. فتطبيقات نظام تحديد المواقع، ومكالمات الفيديو، والتطبيقات التي تتحقق من البيانات باستمرار، تواصل العمل في الخلفية حتى إذا قمت بتصغيرها. لذلك، من الأفضل إغلاق هذه التطبيقات لإيقاف استنزاف البطارية”.
واتفق تشوغ مع ذلك، مشيرًا إلى أن إغلاق التطبيقات يكون مفيدًا إذا كان أحدها لا يعمل بشكل طبيعي.
وقال: “يكون إغلاق التطبيقات مفيدًا بشكل أساسي في حالات محددة، مثل تجمد التطبيق، أو استنزافه للبطارية، أو استمراره في استخدام البيانات أو الموقع الجغرافي في الخلفية”.
ماذا يجب أن تفعل بدلًا من ذلك؟
إذًا، فإن إغلاق التطبيقات ليس ضارًا، لكنه ليس الحيلة اليومية التي يعتقد كثيرون أنها توفر البطارية. وهناك عادات أكثر فاعلية.
وقال أثوال: “انظر إلى سطوع الشاشة، فهو يستنزف بطاريتك”، مضيفًا: “فعّل السطوع التلقائي، أو اخفض مستوى السطوع قدر الإمكان”.
كما أوصى بإيقاف تحديث التطبيقات في الخلفية، وقصر الوصول إلى الموقع الجغرافي على التطبيقات التي تحتاج إليه فعلًا.
وأشار تشوغ إلى أن العادات الصغيرة والمستمرة تحقق أكبر فارق.
وقال: “استخدام شبكة واي فاي بدلًا من بيانات الهاتف كلما أمكن، وتشغيل وضع توفير البطارية، وإيقاف نظام تحديد المواقع، والبلوتوث، وشبكات الجيل الخامس عند عدم الحاجة إليها، كلها خطوات تساعد على إطالة عمر البطارية بين مرات الشحن”.
وأضاف أن درجة الحرارة قد تكون عدوًا غير متوقع للبطارية.
وقال: “إن خطوات بسيطة، مثل إبقاء الهاتف بعيدًا عن درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جدًا، إذ تتدهور البطاريات بأسرع وتيرة عند درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية أو تقل عن الصفر المئوي، يمكن أن تساعد أيضًا في إطالة عمر البطارية والحفاظ على كفاءتها مع مرور الوقت”. وهي نصيحة مفيدة، خاصة مع حلول فصل الشتاء بالنسبة لنا في نصف الكرة الشمالي.
