في هذا المقال
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) **منصة إبرام** للتوقيع والختم الرقمي بهدف مساعدة الجهات الحكومية ومنسوبيها من توقيع المستندات والتحقق منها رقمياً بشكل آمن وآني. وبناءً على ذلك، تسعى هذه المبادرة إلى رفع كفاءة التعاملات الإلكترونية وإضفاء الحجية القانونية عليها. علاوة على ذلك، تساهم هذه الخطوة في تسريع وتيرة العمل الإداري داخل المؤسسات العامة.
الخدمات الرئيسية في منصة إبرام
تقدم المنصة خدمتين رئيسيتين لتسهيل إدارة الوثائق الرقمية في القطاع الحكومي. وتحديداً، تشمل الخدمة الأولى الختم الرقمي وهو شهادة رقمية تُصدر للجهات الحكومية لإثبات هوية الجهة المصدرة للمستند. ونتيجة لذلك، تضمن هذه الشهادة سلامة الوثيقة وقيمتها القانونية الكاملة. بالإضافة إلى ذلك، يمنع الختم الرقمي أي تعديل غير مصرح به على محتوى المستندات الرسمية.
أما الخدمة الثانية فهي التوقيع الرقمي المخصص للموظفين الحكوميين للتحقق من هوياتهم الشخصية. وبناءً على ذلك، تسهم هذه الخدمة في رفع مستوى الأمان والموثوقية في التعاملات الإلكترونية اليومية. ومن ناحية أخرى، تؤكد هذه الشهادة موافقة الموظف الصريحة على محتوى الوثيقة الموقعة. وبالتالي، يتم الاستغناء عن المعاملات الورقية التقليدية بشكل تدريجي.
الجهات المستفيدة والتكامل الرقمي
في الوقت الحالي، يستفيد من خدمات **منصة إبرام** أكثر من 87 جهة حكومية ضمن منظومة التصديق الرقمي الوطنية. وتستخدم هذه الجهات المنصة لإتمام وثائقها الرسمية بسرعة وأمان كبيرين. وفي المقابل، يساعد هذا التكامل في توفير بيئة رقمية موثوقة للتعاملات الإلكترونية المشتركة بين مختلف القطاعات. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النظام يسهل تبادل البيانات الحكومية بأعلى درجات السرية.
الأهداف الاستراتيجية ورؤية السعودية 2030
يأتي إطلاق هذا النظام الرقمي الجديد ضمن جهود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) المستمرة لدعم التحول الرقمي. وبناءً على ذلك، تهدف هذه الجهود إلى دعم الجهات الحكومية في استخدام حلول رقمية موثوقة مبنية على أحدث التقنيات. ونتيجة لذلك، تساهم المنصة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية لبناء اقتصاد رقمي مستدام ومنظومة حكومية فعالة.
البنية التقنية ومعايير الأمان
تعتمد **منصة إبرام** على بنية تقنية متطورة تضمن حماية البيانات وتمنع التزوير الرقمي. وعلاوة على ذلك، تلتزم المنصة بالمعايير الوطنية والدولية للتشفير والتصديق الرقمي لضمان الموثوقية. ومن هذا المنطلق، يمكن للمؤسسات الحكومية الاعتماد على هذه الحلول لإجراء معاملاتها الحساسة دون مخاوف أمنية. وبالتالي، يرتفع مستوى الثقة في الخدمات الحكومية الرقمية.
يمثل هذا التطور خطوة هامة لدعم قطاع الاقتصاد والأعمال في المملكة العربية السعودية. ومن خلال تطوير التطبيقات والبرمجيات الحكومية، تستمر المملكة في تحديث بنيتها التحتية الرقمية. وبالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الخطوات منظومة الأمن السيبراني الوطني لحماية البيانات الحكومية الحساسة من التهديدات الخارجية.
