عززت أرامكو السعودية وأرامكو الرقمية حضورَهما في المشهد التقني من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات تقنية رائدة، وذلك خلال مشاركتهما في مؤتمر LEAP 2026 المقام في الرياض، بهدف دعم الابتكار، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتعزيز القدرات الوطنية في المجالات الرقمية.
وركزت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على عدد من المجالات الحيوية، أبرزها الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي الصناعي، والابتكار، وتوطين التقنيات المهمة، بما يعزز توظيف الحلول التقنية المتقدمة في قطاع الطاقة ويدعم نمو المنظومة الرقمية والصناعية في المملكة.
وأكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، أن LEAP 2026 يُعد منصة مهمة لاستشراف مستقبل التقنية، لما يجمعه من أفكار ومواهب وشراكات عالمية ووطنية يمكنها تسريع وتيرة التقدم التقني.
وأشار الناصر إلى القفزات التي حققتها المملكة في تطوير البنية التحتية الرقمية وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، مؤكدًا أن قطاع الطاقة سيكون من أبرز المستفيدين من الذكاء الاصطناعي الصناعي.
وأوضح الناصر أن أرامكو تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل في صميم أعمالها الصناعية، مستفيدة من الجمع بين خبراتها الصناعية والهندسية العميقة وقدراتها في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، لمعالجة تحديات واقعية وابتكار فرص جديدة.
وأكد أن الاستثمارات التي تنفذها أرامكو في مجالات الطاقة والتقنيات الرقمية يمكن أن تسهم في دعم طموح المملكة للتحول إلى دولة رائدة عالميًا في الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، مستندة إلى ما تمتلكه من خبرات وبنية تحتية وشراكات وبيئة تنظيمية داعمة.
وفي السياق ذاته، استعرض النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في أرامكو السعودية، أحمد الخويطر، الإطار الإستراتيجي للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، الذي يقوم على ثلاثة محاور رئيسة هي الذكاء والثقة وقابلية التوسّع.
وقال الخويطر إن الشركة توظف الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل الاستكشاف، وتحسين الإنتاج، ورفع الموثوقية، وتسريع الأعمال الهندسية، وتعزيز الصيانة، ودعم سلامة الموظفين.
وتعمل أرامكو، وفق الخويطر، على بناء الأسس اللازمة للتوسع في الذكاء الاصطناعي من خلال تأمين البيئات السحابية، وتوفير الاتصال المرن، وتعزيز الأخلاقيات الرقمية، وتطوير أنظمة للرصد مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلًا عن المعرفة الصناعية، بل يسهم في تعزيزها، مؤكدًا أن تحقيق الريادة في الذكاء الاصطناعي الصناعي يتطلب شراكات مع الشركات التقنية ورواد الأعمال، وتحويل التقنيات والأفكار إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع.
وتأتي مشاركة أرامكو السعودية وأرامكو الرقمية في LEAP 2026 في إطار توجه الشركة لتعزيز الابتكار التقني، وتوسيع التعاون مع منظومة التقنية العالمية، ودعم توطين التقنيات وبناء القدرات الوطنية، بما يسهم في تطوير مستقبل قطاع الطاقة والاقتصاد الرقمي في المملكة.
