في هذا المقال
لأكثر من عقد من الزمان، ظلت ثغرات خطيرة خفية في التكنولوجيا التي تُشكل أساس معظم الإنترنت. واحتاج الأمر إلى الذكاء الاصطناعي لكشف هذه الثغرات، ما أدى إلى إطلاق تحذير عالمي بشأن الأمن السيبراني.
تكمن هذه الثغرات في لغة برمجة تُسمى “PHP”، والتي تُستخدم عالميًا منذ مطلع الألفية الثانية لبناء مواقع الويب.
تسعى حكومات وهيئات الأمن السيبراني حول العالم الآن جاهدةً لاحتواء تداعيات اكتشاف هذه الثغرات يوم الأربعاء، وحثت مُشغلي مواقع الويب على تثبيت تحديث طارئ جديد أو التفكير في إيقاف منصاتهم مؤقتًا، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وصفت شركة ويز (Wiz) للأمن السيبراني – إحدى الشركات التي كشف باحثوها عن هذه الثغرات – هذه العيوب بأنها “الأخطر” على الإطلاق بين الثغرات التي اكتشفها الذكاء الاصطناعي على الإطلاق.
ووصفت شركة أوبن إيه آي، التي استُخدمت تقنيتها لاكتشاف هذه الثغرات، هذا الاكتشاف بأنه “واحد من أكثر المشكلات الأمنية تأثيرًا في الذاكرة الحديثة”.
ما هي “PHP”؟
ربما لم يسمع معظم الناس عن “PHP”، لكن من المرجح أنهم يتعاملون معها يوميًا.
وهي اختصار لعبارة “PHP: Hypertext Preprocessor”، وتعني “المعالج المسبق للنص التشعبي”، وهي لغة برمجة مفتوحة المصدر تعمل في الجانب الخلفي للمواقع على خادم الويب.
وطُورت هذه اللغة في أوائل تسعينيات القرن الماضي للمساعدة في عرض صفحات الويب والتطبيقات الديناميكية، ولا تزال تُشغّل عددًا كبيرًا من المنصات حتى اليوم، بما في ذلك “ويكيبيديا” والمتاجر الإلكترونية و”ووردبريس”، وهو النظام الذي تعتمد عليه مواقع إلكترونية كثيرة.
وعندما تزور موقعًا إلكترونيًا، تكون “PHP” هي الشيفرة البرمجية التي تجمع البيانات وتحولها فعليًا إلى صفحة يمكنك قراءتها.
واستُخدمت اللغة أيضًا في كتابة عدد من الأدوات المخصصة لإنشاء تطبيقات الويب أو تسريع عملية تطويرها، ومن بين أطر العمل الشائعة المعتمدة عليها Laravel وSymfony وDrupal.
وبحسب شركة الأمن السيبراني “ويز”، التي ساعدت في اكتشاف ثغرات PHP الخطيرة التي كُشف عنها هذا الأسبوع، تُشغّل لغة PHP البرمجية 70% من مواقع الإنترنت حول العالم.
وتتولى صيانة اللغة مؤسسة غير ربحية تُسمى “مؤسسة PHP”، تتألف من أفراد وشركات تعتمد على اللغة، وتهدف إلى ضمان “ازدهارها على المدى الطويل”.
ما هي الثغرة الأمنية؟
كشف عدد من باحثي الأمن السيبراني والمؤسسات هذا الأسبوع عن ثغرتين في PHP، محذرين من أنهما قد تتسببان في اضطرابات واسعة للمواقع عبر الإنترنت.
وقالت شركتا الأمن السيبراني “ويز” و”كاليف” (Calif) إن الثغرتين، اللتين أُطلق عليهما اسم “php2shell”، متأصلتان في اللغة نفسها، وإن الإصدارات التي صدرت من PHP على مدار العقد الماضي تأثرت بهما.
وقال ريان أوستن، الباحث في شركة كاليف الذي ساعد في اكتشاف المشكلات الأمنية، لـ”بي بي سي” إن هذه “أخطر ثغرة اكتشفتها على الإطلاق”.
وكتبت “ويز” في تدوينة عن نتائج أبحاثها أن القراصنة يمكنهم، في ظل الظروف المناسبة، استغلال ثغرة “php2shell” للسيطرة على خوادم الويب المتأثرة وسرقة البيانات الحساسة، مشيرة إلى أن كل ما بُني باستخدام “PHP” أصبح معرضًا للخطر.
وقال بول سبين، الرئيس التنفيذي لشركة غوريلا للأمن السيبراني (Gorilla Cyber Security)، لـ”بي بي سي” إن الذكاء الاصطناعي قد يجعل تنفيذ مثل هذه الهجمات أسهل وأسرع. وقدّر سبين أن الثغرة قد تؤثر في “ملايين وملايين” المواقع الإلكترونية.
وقالت جيل سلاي، الباحثة في الأمن السيبراني بجامعة أديلايد، إن استغلال القراصنة أو الدول لهذه الثغرة والاستيلاء على البيانات الخاصة بالمواقع سيكون “كارثيًا”.
ما المواقع الإلكترونية المتأثرة؟
تسبب التحذير في تعطيل خدمات حول العالم، بدءًا من منصات الألعاب وصولًا إلى البوابات الحكومية والمنتديات الإلكترونية.
ومن بين الجهات المتأثرة مؤسسة “ويكيميديا”، المسؤولة عن الموسوعة الإلكترونية “ويكيبيديا”، التي أوقفت عددًا من أنظمتها احترازيًا.
كما أُوقفت مواقع وصفحات إلكترونية تابعة للحكومة الفنلندية ومجلس مدينة إدنبرة و”بي بي سي”، فيما أوقفت وكالة الأمن السيبراني الهولندية موقعها الإلكتروني أيضًا.
وأوقفت عدة مؤسسات عامة في اسكتلندا، من بينها مجالس محلية وهيئات صحية، مواقعها الإلكترونية كذلك.
ويحذر بعض الخبراء من أن الثغرة قد تجعل المواقع التي لا تحظى بصيانة جيدة أكثر عرضة للخطر، ولا سيما المواقع التابعة للمؤسسات الصغيرة التي تمتلك موارد محدودة للأمن السيبراني.
وقال ساليل كانهيري، الباحث في الأمن السيبراني بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، إن المزيد من محاولات استغلال هذه الثغرات يُرجح أن تحدث خلال الأسابيع المقبلة، بعدما أصبحت التفاصيل التقنية متاحة للعامة.
ماذا حدث بعد الكشف عن الثغرتين؟
أصدرت مؤسسة PHP يوم الأربعاء تحديثات أمنية لإصلاح الثغرتين اللتين ظلتا موجودتين في برمجياتها لسنوات. وقالت المؤسسة: “نحث جميع مستخدمي PHP بشدة على التحديث فورًا”.
ورددت السلطات والمؤسسات الأمنية حول العالم هذه التحذيرات، داعية مشغلي المواقع الإلكترونية إلى تأمين منصاتهم.
وطالبت وكالة الأمن القومي الأميركية جميع المؤسسات التي تستخدم PHP بإيقاف أنظمتها عن العمل إذا لم تتمكن من تثبيت التحديثات الأمنية فورًا، مضيفة أن الثغرة قد توفر «مسارًا مباشرًا» لاستغلال قاعدة بيانات النظام.
وقالت الوكالة: “هذه المخاطر خطيرة بما يكفي لتتطلب تثبيت التحديثات الأمنية فورًا في جميع الإدارات والوكالات الحكومية الأميركية”.
وأصدر المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة نصائح مماثلة، داعيًا المؤسسات إلى البحث عن “أبواب خلفية يثبتها المهاجمون”.
كما أصدرت الجهات النظيرة في الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وأستراليا تحذيرات مماثلة.
وحثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الناس على التحقق مما إذا كانت مواقعهم المتاحة للجمهور تعمل باستخدام PHP. وكتبت تاكايتشي على منصة “إكس”: “لدينا طلب عاجل للجميع لاتخاذ الإجراءات اللازمة الليلة”.
وأضافت: “إذا كان من الصعب تثبيت التحديث الأمني على الفور، فيمكن النظر في تعليق المواقع الإلكترونية مؤقتًا واتخاذ تدابير مماثلة باعتبارها وسيلة فعالة للحد من المخاطر”.
وسارعت شركات التكنولوجيا أيضًا إلى تأمين أنظمتها.
وقالت شركة أمازون” العملاقة للتجارة الإلكترونية إنها تعرضت لمحاولات هجوم متعددة قبل أيام من الإعلان العلني عن مشكلة PHP، لكن مواقعها الإلكترونية كانت تعمل بصورة طبيعية.
وقال ماثيو برينس، رئيس شركة كلاود فلير المتخصصة في البنية التحتية للإنترنت، إن الشركة رصدت “آلاف” محاولات استغلال ثغرات PHP عبر شبكتها خلال الساعات العشر التي سبقت الإعلان عنها علنًا.
وكتب برينس على منصة “إكس”: “ارتفع العدد إلى عشرات الآلاف خلال الدقائق الـ45 التالية للإعلان، ثم إلى مئات الآلاف خلال ساعتين، ووصل الآن إلى ملايين المحاولات”.
كيف شارك الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرتين؟
استخدم الباحثون في شركتي كاليف وويز، الذين اكتشفوا الثغرات، أدوات متقدمة للذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل الشيفرات البرمجية والعثور على العيوب بسرعة أكبر بكثير من البشر أو الأنظمة الأقدم.
وقال كانهيري: “البرمجيات الحديثة معقدة للغاية، وقد تظل بعض الثغرات دون اكتشاف لسنوات”، مضيفًا: “الأخطاء البرمجية الأساسية لم تكن جديدة، لكن ما تغير هو قدرتنا على اكتشافها”.
وتسربت تفاصيل الاكتشاف عبر الإنترنت هذا الأسبوع، ما اضطر مطوري منصة PHP إلى الإسراع في الإعلان عن الثغرة الأمنية وحجم تأثيرها الكبير.
وقالت “أوبن إيه آي” في تدوينة إن الحادثة “تسلط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات الأمنية”، لكنها تُظهر أيضًا كيف يمكنه “مساعدة المهاجمين على تطوير أدوات هجومية ووسائل لاستغلال الثغرات بسرعة”.
وقالت الشركة المطورة لروبوت الدردشة “شات جي بي تي” إنها أصدرت برنامجًا للتحقق من مدى أمان منصة PHP.
وقال رايان كو، من مركز أبحاث الأمن السيبراني بجامعة كوينزلاند: “ينشأ كثير من هذه العيوب من الطريقة التي صُممت بها البرمجيات في الماضي، إذ ركزت على الوظائف والأداء بدلًا من الأمان.
لأكثر من عقد من الزمان، ظلت ثغرات خطيرة خفية في التكنولوجيا التي تُشكل أساس معظم الإنترنت. واحتاج الأمر إلى الذكاء الاصطناعي لكشف هذه الثغرات، ما أدى إلى إطلاق تحذير عالمي بشأن الأمن السيبراني.
تكمن هذه الثغرات في لغة برمجة تُسمى “PHP”، والتي تُستخدم عالميًا منذ مطلع الألفية الثانية لبناء مواقع الويب.
تسعى حكومات وهيئات الأمن السيبراني حول العالم الآن جاهدةً لاحتواء تداعيات اكتشاف هذه الثغرات يوم الأربعاء، وحثت مُشغلي مواقع الويب على تثبيت تحديث طارئ جديد أو التفكير في إيقاف منصاتهم مؤقتًا، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وصفت شركة ويز (Wiz) للأمن السيبراني – إحدى الشركات التي كشف باحثوها عن هذه الثغرات – هذه العيوب بأنها “الأخطر” على الإطلاق بين الثغرات التي اكتشفها الذكاء الاصطناعي على الإطلاق.
ووصفت شركة أوبن إيه آي، التي استُخدمت تقنيتها لاكتشاف هذه الثغرات، هذا الاكتشاف بأنه “واحد من أكثر المشكلات الأمنية تأثيرًا في الذاكرة الحديثة”.
ما هي “PHP”؟
ربما لم يسمع معظم الناس عن “PHP”، لكن من المرجح أنهم يتعاملون معها يوميًا.
وهي اختصار لعبارة “PHP: Hypertext Preprocessor”، وتعني “المعالج المسبق للنص التشعبي”، وهي لغة برمجة مفتوحة المصدر تعمل في الجانب الخلفي للمواقع على خادم الويب.
وطُورت هذه اللغة في أوائل تسعينيات القرن الماضي للمساعدة في عرض صفحات الويب والتطبيقات الديناميكية، ولا تزال تُشغّل عددًا كبيرًا من المنصات حتى اليوم، بما في ذلك “ويكيبيديا” والمتاجر الإلكترونية و”ووردبريس”، وهو النظام الذي تعتمد عليه مواقع إلكترونية كثيرة.
وعندما تزور موقعًا إلكترونيًا، تكون “PHP” هي الشيفرة البرمجية التي تجمع البيانات وتحولها فعليًا إلى صفحة يمكنك قراءتها.
واستُخدمت اللغة أيضًا في كتابة عدد من الأدوات المخصصة لإنشاء تطبيقات الويب أو تسريع عملية تطويرها، ومن بين أطر العمل الشائعة المعتمدة عليها Laravel وSymfony وDrupal.
وبحسب شركة الأمن السيبراني “ويز”، التي ساعدت في اكتشاف ثغرات PHP الخطيرة التي كُشف عنها هذا الأسبوع، تُشغّل لغة PHP البرمجية 70% من مواقع الإنترنت حول العالم.
وتتولى صيانة اللغة مؤسسة غير ربحية تُسمى “مؤسسة PHP”، تتألف من أفراد وشركات تعتمد على اللغة، وتهدف إلى ضمان “ازدهارها على المدى الطويل”.
ما هي الثغرة الأمنية؟
كشف عدد من باحثي الأمن السيبراني والمؤسسات هذا الأسبوع عن ثغرتين في PHP، محذرين من أنهما قد تتسببان في اضطرابات واسعة للمواقع عبر الإنترنت.
وقالت شركتا الأمن السيبراني “ويز” و”كاليف” (Calif) إن الثغرتين، اللتين أُطلق عليهما اسم “php2shell”، متأصلتان في اللغة نفسها، وإن الإصدارات التي صدرت من PHP على مدار العقد الماضي تأثرت بهما.
وقال ريان أوستن، الباحث في شركة كاليف الذي ساعد في اكتشاف المشكلات الأمنية، لـ”بي بي سي” إن هذه “أخطر ثغرة اكتشفتها على الإطلاق”.
وكتبت “ويز” في تدوينة عن نتائج أبحاثها أن القراصنة يمكنهم، في ظل الظروف المناسبة، استغلال ثغرة “php2shell” للسيطرة على خوادم الويب المتأثرة وسرقة البيانات الحساسة، مشيرة إلى أن كل ما بُني باستخدام “PHP” أصبح معرضًا للخطر.
وقال بول سبين، الرئيس التنفيذي لشركة غوريلا للأمن السيبراني (Gorilla Cyber Security)، لـ”بي بي سي” إن الذكاء الاصطناعي قد يجعل تنفيذ مثل هذه الهجمات أسهل وأسرع. وقدّر سبين أن الثغرة قد تؤثر في “ملايين وملايين” المواقع الإلكترونية.
وقالت جيل سلاي، الباحثة في الأمن السيبراني بجامعة أديلايد، إن استغلال القراصنة أو الدول لهذه الثغرة والاستيلاء على البيانات الخاصة بالمواقع سيكون “كارثيًا”.
ما المواقع الإلكترونية المتأثرة؟
تسبب التحذير في تعطيل خدمات حول العالم، بدءًا من منصات الألعاب وصولًا إلى البوابات الحكومية والمنتديات الإلكترونية.
ومن بين الجهات المتأثرة مؤسسة “ويكيميديا”، المسؤولة عن الموسوعة الإلكترونية “ويكيبيديا”، التي أوقفت عددًا من أنظمتها احترازيًا.
كما أُوقفت مواقع وصفحات إلكترونية تابعة للحكومة الفنلندية ومجلس مدينة إدنبرة و”بي بي سي”، فيما أوقفت وكالة الأمن السيبراني الهولندية موقعها الإلكتروني أيضًا.
وأوقفت عدة مؤسسات عامة في اسكتلندا، من بينها مجالس محلية وهيئات صحية، مواقعها الإلكترونية كذلك.
ويحذر بعض الخبراء من أن الثغرة قد تجعل المواقع التي لا تحظى بصيانة جيدة أكثر عرضة للخطر، ولا سيما المواقع التابعة للمؤسسات الصغيرة التي تمتلك موارد محدودة للأمن السيبراني.
وقال ساليل كانهيري، الباحث في الأمن السيبراني بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، إن المزيد من محاولات استغلال هذه الثغرات يُرجح أن تحدث خلال الأسابيع المقبلة، بعدما أصبحت التفاصيل التقنية متاحة للعامة.
ماذا حدث بعد الكشف عن الثغرتين؟
أصدرت مؤسسة PHP يوم الأربعاء تحديثات أمنية لإصلاح الثغرتين اللتين ظلتا موجودتين في برمجياتها لسنوات. وقالت المؤسسة: “نحث جميع مستخدمي PHP بشدة على التحديث فورًا”.
ورددت السلطات والمؤسسات الأمنية حول العالم هذه التحذيرات، داعية مشغلي المواقع الإلكترونية إلى تأمين منصاتهم.
وطالبت وكالة الأمن القومي الأميركية جميع المؤسسات التي تستخدم PHP بإيقاف أنظمتها عن العمل إذا لم تتمكن من تثبيت التحديثات الأمنية فورًا، مضيفة أن الثغرة قد توفر «مسارًا مباشرًا» لاستغلال قاعدة بيانات النظام.
وقالت الوكالة: “هذه المخاطر خطيرة بما يكفي لتتطلب تثبيت التحديثات الأمنية فورًا في جميع الإدارات والوكالات الحكومية الأميركية”.
وأصدر المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة نصائح مماثلة، داعيًا المؤسسات إلى البحث عن “أبواب خلفية يثبتها المهاجمون”.
كما أصدرت الجهات النظيرة في الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وأستراليا تحذيرات مماثلة.
وحثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الناس على التحقق مما إذا كانت مواقعهم المتاحة للجمهور تعمل باستخدام PHP. وكتبت تاكايتشي على منصة “إكس”: “لدينا طلب عاجل للجميع لاتخاذ الإجراءات اللازمة الليلة”.
وأضافت: “إذا كان من الصعب تثبيت التحديث الأمني على الفور، فيمكن النظر في تعليق المواقع الإلكترونية مؤقتًا واتخاذ تدابير مماثلة باعتبارها وسيلة فعالة للحد من المخاطر”.
وسارعت شركات التكنولوجيا أيضًا إلى تأمين أنظمتها.
وقالت شركة أمازون” العملاقة للتجارة الإلكترونية إنها تعرضت لمحاولات هجوم متعددة قبل أيام من الإعلان العلني عن مشكلة PHP، لكن مواقعها الإلكترونية كانت تعمل بصورة طبيعية.
وقال ماثيو برينس، رئيس شركة كلاود فلير المتخصصة في البنية التحتية للإنترنت، إن الشركة رصدت “آلاف” محاولات استغلال ثغرات PHP عبر شبكتها خلال الساعات العشر التي سبقت الإعلان عنها علنًا.
وكتب برينس على منصة “إكس”: “ارتفع العدد إلى عشرات الآلاف خلال الدقائق الـ45 التالية للإعلان، ثم إلى مئات الآلاف خلال ساعتين، ووصل الآن إلى ملايين المحاولات”.
كيف شارك الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرتين؟
استخدم الباحثون في شركتي كاليف وويز، الذين اكتشفوا الثغرات، أدوات متقدمة للذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل الشيفرات البرمجية والعثور على العيوب بسرعة أكبر بكثير من البشر أو الأنظمة الأقدم.
وقال كانهيري: “البرمجيات الحديثة معقدة للغاية، وقد تظل بعض الثغرات دون اكتشاف لسنوات”، مضيفًا: “الأخطاء البرمجية الأساسية لم تكن جديدة، لكن ما تغير هو قدرتنا على اكتشافها”.
وتسربت تفاصيل الاكتشاف عبر الإنترنت هذا الأسبوع، ما اضطر مطوري منصة PHP إلى الإسراع في الإعلان عن الثغرة الأمنية وحجم تأثيرها الكبير.
وقالت “أوبن إيه آي” في تدوينة إن الحادثة “تسلط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات الأمنية”، لكنها تُظهر أيضًا كيف يمكنه “مساعدة المهاجمين على تطوير أدوات هجومية ووسائل لاستغلال الثغرات بسرعة”.
وقالت الشركة المطورة لروبوت الدردشة “شات جي بي تي” إنها أصدرت برنامجًا للتحقق من مدى أمان منصة PHP.
وقال رايان كو، من مركز أبحاث الأمن السيبراني بجامعة كوينزلاند: “ينشأ كثير من هذه العيوب من الطريقة التي صُممت بها البرمجيات في الماضي، إذ ركزت على الوظائف والأداء بدلًا من الأمان.
