كشفت دراسة جديدة نشرتها سناب شات اليوم عن تزايد دور المحادثات الفورية والتواصل المجتمعي في تعزيز الشغف بكرة القدم. إذ تُظهر النتائج أن الرسائل النصية والمحادثات الجماعية والتفاعل عبر الهاتف المحمول باتت عناصر أساسية لمتابعة المشجعين للمباريات في المملكة العربية السعودية والإمارات وأنها لا تقل أهمية عن المباراة نفسها.
وتشير الدراسة، التي أجرتها شركة OnePoll قبل انطلاق بطولة كأس العالم هذا الصيف وشارك فيها مشجعو كرة القدم الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً في كلا السوقين، إلى تزايد شغف المشجعين بالتفاعلات المشتركة والمحادثات الرقمية والمشاركة عبر الشاشات المتعددة. فإلى جانب مشاهدة المباريات، يتواصل المشجعون مع أصدقائهم، ويتفاعلون مع اللحظات الحاسمة، ويتابعون النقاشات عبر الإنترنت، ما يخلق فرصاً جديدة للعلامات التجارية للتواصل خلال الأحداث الرياضية المباشرة.
وتأتي هذه النتائج لتدحض الفكرة التقليدية عن مشاهدة كرة القدم كتجربة فردية لا تفاعل فيها، فهي تكشف شكلاً جديداً من الشغف أكثر تفاعلية ومشاركة بين المشجعين وهم يتابعون أحداث المباراة مباشرةً عبر التلفزيون والهاتف المحمول والمحادثات الخاصة.
استمرار المباراة في المحادثات
تُظهر الدراسة عن تزايد الاستمتاع بمتابعة كرة القدم في إطار اجتماعي مشترك، سواء على أرض الواقع أو رقمياً، إذ تكشف المحادثات الجماعية وتطبيقات المراسلة والتفاعلات الفورية عن عمق الشعور الذي تعززه هذه التطبيقات.
- يشير نحو تسعة من كل عشرة مشجعين في الإمارات (90%) والمملكة العربية السعودية (88%) إلى أن أهمية من يشاهدون المباريات معهم لا تقل عن أهمية المباراة نفسها.
- يتفق 72% من المشاركين في الاستطلاع من كلا السوقين على أن الأحداث الرياضية الكبرى تعزز الصداقات.
- في الإمارات، يشاهد 64% من المشجعين عادةً الأحداث الرياضية الكبرى مع الأصدقاء أو العائلة في المنزل.
- بعد تسجيل هدف، من المرجح أن يرسل 86% من مشجعي الإمارات و88% من مشجعي السعودية رسائل إلى أصدقائهم أو يتابعوا ردود أفعالهم عبر الإنترنت.
- في المملكة العربية السعودية، يقول 81% إن تطبيقات المراسلة تساعدهم على الشعور بمزيد من التواصل مع الأصدقاء والمشجعين الآخرين أثناء المباريات، بينما يتوقع 74% أن تكون محادثاتهم الجماعية نشطة طوال البطولة.
وتسلط النتائج الضوء على تراجع الانفراد في تشجيع ومتابعة كرة القدم، واعتمادها أكثر على المشاركة والحوار والتواصل، حيث يواصل المشجعون استمتاعهم بأهم لحظات البطولة لما بعد بث المباراة.
تحول الشاشة الثانية إلى جزء من التجربة أثناء مشاهدة المباراة
تشير الدراسة أيضاً إلى تزايد أهمية الأجهزة المحمولة خلال المباريات المباشرة، حيث يتفقد المشجعون هواتفهم باستمرار طوال المباراة لمتابعة ردود الأفعال والتواصل مع الأصدقاء والتفاعل مع المحتوى المتعلق بالمباراة.
ويتفقد المشجعون في الإمارات العربية المتحدة هواتفهم بمعدل 9.5 مرات خلال المباراة، بينما يفعل المشجعون في المملكة العربية السعودية ذلك بمعدل 8.5 مرات. ويقول أكثر من 8 من كل 10 مشاركين في الاستطلاع من كلا السوقين إنهم سيستخدمون هواتفهم على الأرجح خلال فترات استراحة شرب الماء في كأس العالم، بينما يستخدم أكثر من نصف مشجعي الإمارات هواتفهم خلال استراحة ما بين الشوطين.
كما تظهر الدراسة إلى الإقبال المتزايد على مشاركة اللحظات الحاسمة. ويشير ما يقرب من 8 من كل 10 مشجعين في كلا السوقين إلى أنهم سيصورون الاحتفالات ويشاركونها مع الأصدقاء والعائلة، مما يؤكد على الدور المتزايد للهاتف المحمول في تجربة مشاهدة البث المباشر لكرة القدم.
كل هدف وكل استراحة تخلق فرصاً جديدة للعلامات التجارية
وتكشف النتائج كذلك عن فرص مهمة للمعلنين خلال الفعاليات الرياضية الكبرى. فقد أشار أكثر من ثمانية من كل عشرة مشاركين في كلا السوقين إلى رغبتهم بتلقي إعلانات من العلامات التجارية خلال فترات الاستراحة بين المباريات، ما يُشير إلى تزايد إقبال المستهلكين على التسويق الذي يعزز تجربة المشاهدة بدلاً من مقاطعتها.
ومع التنقل السلس للمشجعين بين المشاهدة والتواصل والتفاعل، تُتيح اللحظات الرياضية المباشرة فرصاً جديدة للعلامات التجارية للتفاعل مع الجماهير بمحتوى يبدو مناسباً وفي حينه وعلى صلة بالحوار الدائر.
ورغم أن كرة القدم كانت ولازالت من أهم اللحظات الثقافية المشتركة التي يعيشها العالم أجمع، إلا أن طريقة تفاعل المشجعين مع هذه البطولة تتطور باستمرار. وقد كشف سناب شات أن تشجيع المباريات في المملكة العربية السعودية والإمارات يتجاوز المباراة نفسها. إذ يتواصل المشجعون مع أصدقائهم بعد تسجيل الأهداف، ويتفاعلون معاً في مجموعات الدردشة، ويشاركون التجربة مباشرةً عبر هواتفهم.
وتُؤكد النتائج على دور الأجهزة المحمولة والشبكات الرقمية في تحويل الشغف بكرة القدم إلى تجربة تفاعلية اجتماعية، مما يُتيح للمشجعين وصنّاع المحتوى والعلامات التجارية فرصاً جديدة للتفاعل ومشاركة اللحظات معاً في الوقت نفسه.
