في هذا المقال
بدأت بطاريات السيليكون والكربون تفرض نفسها بقوة في سوق الهواتف الذكية، بعدما اعتمدتها شركات صينية مثل “هونر” و”أوبو” و”شاومي”، قبل أن تنضم إليها “سامسونغ” باستخدام هذه التقنية في هواتف Galaxy Z Fold 8 وGalaxy Z Fold 8 Ultra.
وتعد هذه البطاريات بتقديم سعات أكبر وعمر استخدام أطول دون زيادة في حجم الهاتف، ما يجعلها واحدة من أبرز التطورات في عالم البطاريات خلال السنوات الأخيرة.
لكن، في المقابل، لا تخلو التقنية من بعض التحديات.
كيف تعمل بطاريات السيليكون والكربون؟
رغم اسمها، فإن هذه البطاريات لا تختلف جذريًا عن بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، إذ لا تزال تعتمد على الليثيوم في القطب الموجب.
أما الاختلاف الأساسي فيكمن في القطب السالب (الأنود)، الذي كان يُصنع تقليديًا من الجرافيت، بينما يُضاف إليه في البطاريات الجديدة جزء من مادة السيليكون، ما يزيد من قدرته على تخزين أيونات الليثيوم، بحسب تقرير نشره موقع “engadget”.
ولا تستخدم الشركات السيليكون وحده، بل تمزجه مع الجرافيت، لأن الاعتماد الكامل عليه لا يزال يسبب مشكلات تتعلق بعمر البطارية.
لماذا توفر سعة أكبر؟
يتميز السيليكون بقدرته على تخزين كمية أكبر بكثير من أيونات الليثيوم مقارنة بالجرافيت.
وبحسب خبراء في كيمياء البطاريات، فإن الجرافيت يستطيع تخزين نحو 330 مللي أمبير/ساعة لكل غرام، بينما يوفر السيليكون قدرة تخزين تصل إلى نحو 10 أضعاف هذه القيمة.
وهذا يعني إمكانية تصنيع بطاريات بسعات أكبر أو بالحجم نفسه مع زيادة كبيرة في الطاقة، أو أصغر حجمًا مع الحفاظ على السعة الحالية.
ولهذا السبب بدأت بعض الهواتف الحديثة تطرح ببطاريات تتجاوز 7000 ملّي أمبير/ساعة دون زيادة ملحوظة في السمك أو الوزن.
شحن أسرع أيضًا
لا تقتصر مزايا بطاريات السيليكون والكربون على السعة فقط، بل تدعم أيضًا سرعات شحن أعلى.
ويرجع ذلك إلى أن أيونات الليثيوم تتحرك داخل السيليكون بسهولة أكبر مقارنة بالجرافيت، وهو ما يسمح بامتصاص الطاقة بسرعة أكبر وتقليل زمن الشحن.
“سامسونغ” تتبنى التقنية بحذر
رغم دخول “سامسونغ” هذا المجال، فإن الشركة لم تعتمد نسبًا كبيرة من السيليكون داخل بطارياتها.
ووفقًا للشركة، فإن الهدف من استخدام هذه المادة هو رفع كثافة الطاقة وتقليل حجم البطارية، وليس الوصول إلى السعات الضخمة التي تقدمها بعض الشركات الصينية.
ولا تزال “سامسونغ” تصنف بطاريات هواتفها الجديدة رسميًا على أنها بطاريات ليثيوم أيون، لأن السيليكون يمثل جزءًا من مكونات الأنود فقط.
هناك ثمن يجب دفعه
رغم المزايا الكبيرة، فإن لهذه التقنية عيبًا مهمًا يتمثل في العمر الافتراضي.
السيليكون يتمدد أثناء الشحن والتفريغ بنسبة قد تصل إلى 400%، مقابل نحو 10% فقط للجرافيت.
وهذا التمدد الكبير يؤدي إلى:
– تآكل المواد الداخلية بسرعة أكبر.
– انخفاض عدد دورات الشحن التي تتحملها البطارية.
وتشير بيانات تنظيمية قدمتها “سامسونغ” في أوروبا إلى أن بطاريات هواتفها الجديدة المزودة بهذه التقنية مصممة لتحمل نحو 1200 دورة شحن، مقارنة بحوالي 2000 دورة في بعض الأجيال السابقة.
هل تصبح المعيار الجديد؟
يرى خبراء أن بطاريات السيليكون والكربون تمثل مستقبل الهواتف الذكية، لأنها توفر توازنًا بين السعة الكبيرة وسرعة الشحن، خاصة مع استمرار الطلب على هواتف أنحف وأخف وزنًا.
كما أن مادة السيليكون متوفرة بكثرة وتكلفتها منخفضة مقارنة ببعض المواد الأخرى المستخدمة في تقنيات البطاريات الحديثة.
ومع استمرار الأبحاث لتحسين استقرار هذه البطاريات وإطالة عمرها، من المتوقع أن تنتشر تدريجيًا في مزيد من الهواتف خلال السنوات المقبلة، لتصبح بديلًا رئيسيًا لبطاريات الليثيوم أيون التقليدية، وإن كان ذلك سيأتي على حساب انخفاض نسبي في عدد دورات الشحن مقارنة بالتقنيات الحالية.
بدأت بطاريات السيليكون والكربون تفرض نفسها بقوة في سوق الهواتف الذكية، بعدما اعتمدتها شركات صينية مثل “هونر” و”أوبو” و”شاومي”، قبل أن تنضم إليها “سامسونغ” باستخدام هذه التقنية في هواتف Galaxy Z Fold 8 وGalaxy Z Fold 8 Ultra.
وتعد هذه البطاريات بتقديم سعات أكبر وعمر استخدام أطول دون زيادة في حجم الهاتف، ما يجعلها واحدة من أبرز التطورات في عالم البطاريات خلال السنوات الأخيرة.
لكن، في المقابل، لا تخلو التقنية من بعض التحديات.
كيف تعمل بطاريات السيليكون والكربون؟
رغم اسمها، فإن هذه البطاريات لا تختلف جذريًا عن بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، إذ لا تزال تعتمد على الليثيوم في القطب الموجب.
أما الاختلاف الأساسي فيكمن في القطب السالب (الأنود)، الذي كان يُصنع تقليديًا من الجرافيت، بينما يُضاف إليه في البطاريات الجديدة جزء من مادة السيليكون، ما يزيد من قدرته على تخزين أيونات الليثيوم، بحسب تقرير نشره موقع “engadget”.
ولا تستخدم الشركات السيليكون وحده، بل تمزجه مع الجرافيت، لأن الاعتماد الكامل عليه لا يزال يسبب مشكلات تتعلق بعمر البطارية.
لماذا توفر سعة أكبر؟
يتميز السيليكون بقدرته على تخزين كمية أكبر بكثير من أيونات الليثيوم مقارنة بالجرافيت.
وبحسب خبراء في كيمياء البطاريات، فإن الجرافيت يستطيع تخزين نحو 330 مللي أمبير/ساعة لكل غرام، بينما يوفر السيليكون قدرة تخزين تصل إلى نحو 10 أضعاف هذه القيمة.
وهذا يعني إمكانية تصنيع بطاريات بسعات أكبر أو بالحجم نفسه مع زيادة كبيرة في الطاقة، أو أصغر حجمًا مع الحفاظ على السعة الحالية.
ولهذا السبب بدأت بعض الهواتف الحديثة تطرح ببطاريات تتجاوز 7000 ملّي أمبير/ساعة دون زيادة ملحوظة في السمك أو الوزن.
شحن أسرع أيضًا
لا تقتصر مزايا بطاريات السيليكون والكربون على السعة فقط، بل تدعم أيضًا سرعات شحن أعلى.
ويرجع ذلك إلى أن أيونات الليثيوم تتحرك داخل السيليكون بسهولة أكبر مقارنة بالجرافيت، وهو ما يسمح بامتصاص الطاقة بسرعة أكبر وتقليل زمن الشحن.
“سامسونغ” تتبنى التقنية بحذر
رغم دخول “سامسونغ” هذا المجال، فإن الشركة لم تعتمد نسبًا كبيرة من السيليكون داخل بطارياتها.
ووفقًا للشركة، فإن الهدف من استخدام هذه المادة هو رفع كثافة الطاقة وتقليل حجم البطارية، وليس الوصول إلى السعات الضخمة التي تقدمها بعض الشركات الصينية.
ولا تزال “سامسونغ” تصنف بطاريات هواتفها الجديدة رسميًا على أنها بطاريات ليثيوم أيون، لأن السيليكون يمثل جزءًا من مكونات الأنود فقط.
هناك ثمن يجب دفعه
رغم المزايا الكبيرة، فإن لهذه التقنية عيبًا مهمًا يتمثل في العمر الافتراضي.
السيليكون يتمدد أثناء الشحن والتفريغ بنسبة قد تصل إلى 400%، مقابل نحو 10% فقط للجرافيت.
وهذا التمدد الكبير يؤدي إلى:
– تآكل المواد الداخلية بسرعة أكبر.
– انخفاض عدد دورات الشحن التي تتحملها البطارية.
وتشير بيانات تنظيمية قدمتها “سامسونغ” في أوروبا إلى أن بطاريات هواتفها الجديدة المزودة بهذه التقنية مصممة لتحمل نحو 1200 دورة شحن، مقارنة بحوالي 2000 دورة في بعض الأجيال السابقة.
هل تصبح المعيار الجديد؟
يرى خبراء أن بطاريات السيليكون والكربون تمثل مستقبل الهواتف الذكية، لأنها توفر توازنًا بين السعة الكبيرة وسرعة الشحن، خاصة مع استمرار الطلب على هواتف أنحف وأخف وزنًا.
كما أن مادة السيليكون متوفرة بكثرة وتكلفتها منخفضة مقارنة ببعض المواد الأخرى المستخدمة في تقنيات البطاريات الحديثة.
ومع استمرار الأبحاث لتحسين استقرار هذه البطاريات وإطالة عمرها، من المتوقع أن تنتشر تدريجيًا في مزيد من الهواتف خلال السنوات المقبلة، لتصبح بديلًا رئيسيًا لبطاريات الليثيوم أيون التقليدية، وإن كان ذلك سيأتي على حساب انخفاض نسبي في عدد دورات الشحن مقارنة بالتقنيات الحالية.
